فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 77

فهذه هي الاستراتيجية التي يجب أن يعمل بها الإخوة في أي قضية، وهذه تجربة خاضها إخوانكم وكانت ناجحة وطيبة جدًا، والحقيقة جعلت الإنسان يثق بنفسه وبمن معه وبأنهم يستطيعون أن يقوموا بعمل من دون تردد وخوف من الهزيمة.

بدأنا في الإعداد بعد أحداث الشيشان بطلب من الناس كلها؛ بطلب من القيادة الميدانية وقيادة الجيش ومن الرئيس، فكان هناك تدريب لأنّه لم يكن أحد مطمئنًا من خروج القوات الروسية، فقد أخذ خروجهم من 5 - 6 أشهر، فبدأنا نُعدّ العدة ونرتّب المعسكرات وندرّب ونعلّم الناس في المعهد، وبدأت تتوسع العلاقات مع مئات من الشباب.

وبدأنا نرتب الأمور، والحقيقة كانت عندنا مشاكل كثيرة جدًا في المادّة؛ يعني الأمور الاقتصادية كانت صعبة للغاية، وكنا مقتصرين على أعداد معينة، وبعد ذلك الإخوة جزاهم الله خيرًا بدأوا بنشاطات طيبة، فبفضل الله -سبحانه وتعالى- ثم بفضلهم بدأنا نتوسَّع وصرنا نستقبل في الدورة الواحدة 400 من الشباب.

وبدأ الشباب يأتي من كل القوقاز؛ من الأنجوش والقرتشاي والقبردين والبلقار والداغستان والأوزبك، وأصبح هذا يهزّ الروس، وبدأ الشباب يأتي ويتعلّم ويتدرّب ويذهب، وأصبت الدنيا خليّة نحل، لا نعرف الداخل من الخارج. وبدأنا نحاول أن نعمل نظامًا.

وأقمنا دار تحفيظ للقرآن الكريم، ثم أقمنا برنامجًا لإعداد الدعاة، ثم أقمنا محاضرات في داخل القرى، ثم التعليم الأساسي، ثم أقمنا دورات رفع المستوى لإعداد الدعاة.

وكذلك التدريب نفس الشيء؛ تدريب ثم دورات خاصة، ودورات ثانية، وثالثة، ورابعة، وبدأت الأمور تتوسَّع، وكان كل واحد من الإخوة له دور وكان له عمل وجهد، فالإخوة حقيقة جزاهم الله خيرًا.

وناسبنا النَّاس هنا وجعلنا منهم أقاربًا وأرحامًا، وأصبحت المسألة منتهية فلا أحد تجرّأ أن يفعل شيئًا لأننا صرنا أنسابًا لهم وأقاربًا، فصار الناس يردّون على بعضهم البعض، ونحن لا نتدخل بينهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت