هذا هو الوضع تقريبًا في الشيشان في الحرب الثانية بعد الحرب الأولى وكيف بدأت الأمور، وفي الحقيقة كان طلب من الإخوة في الخارج أن نُسجِّل مثل هذا الشريط، لعلّه يكون فيه فائدة ولو بسيطة للإخوة المجاهدين الأنصار ولأبناء الإسلام في نصرة قضايا أخرى ..
أقول وأكرر: إذا أراد الإخوة أن يقدّمُوا نصرة لأيّ قضية فلا بد أن تكون لهم خطوات مدروسة ليست عشوائية؛ بزيارات تلك المناطق ومعرفة احتياجات المنطقة ثم تشكيل ثلاث مجموعات؛ في المعهد وفي الإعداد وللتَّرصد وجمع المعلومات، ويكون ارتباطهم بالقيادة.
وعليهم أن لا ينتظروا شيئًا من أحد؛ فلا يتوقعوا من تلك القضيّة أو من تلك الشعوب أنّ تقوم بشيء، أو يقولوا:"إذا هم لم يعملوا فلا نعمل"، فأنت جئت وحضرت فباشر العمل من اليوم الذي وصلت فيه، وهذا هو الذي يجعل الناس يُقدّرون النصرة من قبل هؤلاء.
ويجب أن يكون المجاهد مُتدرّبًا ومُستعدًّا أن يقاتل في أيّ مكان يُرسل إليه؛ وذلك بمعرفة أنواع الأسلحة والخرائط والاتصالات، فالجيوش لا تحتاج لمعرفة أي شيء، فقط تحتاج لمعرفة اتجاه العدو حتى تتّجه له.
لذا يجب أن يكون المجاهدون والأنصار على هذا المستوى، فيجب ألَّا تكون تشكيلات المجاهدين الأنصار تشكيلات ضعيفة ومهزوزة وغير متدرِّبة، ويجب على الإخوة أن يتَّقوا الله إذا أرادوا أن يقدِّمُوا النصرة لأيّ قضيّة.
يعني الآن الجميع يسأل عن الطريق وكيف الطريق، في حين عندما تسأله:"هل أنت متعلّم ومُتدرّب؟"، يقول لك:"لا، أنا أتعلم هناك، أنا لا أحتاج للتعليم"، والجميع يريد أن يصبح في خطّ الاقتحام ويستخدم السلاح الخفيف والكلاش!.
فاتقوا الله؛ فنحن يجب علينا أن نكون مُستعدّين فنحن نحمل رسالة وهدفًا، فيجب أن نكون على قدر هذا المستوى، أمّا أن نكون مهزوزين وهذا يذهب بعد شهر وهذا يذهب وهذا يرجع، وهذا لا يعرف، فهذه تهزّ صُورة الأنصار والمجاهدين أمام تلك الشعوب.