الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبيّنا محمد، الحمد لله على نعمة الإسلام، وعلى نعمة الجهاد في سبيل الله وعلى نعمة القرآن، وأسأل الله -سبحانه وتعالى- أن يُحيينا حياة المجاهدين وأن يَختِم لنا بالشهادة في سبيل الله.
الحقيقة يدور هذا الحديث الآن داخل جمهورية الشيشان في أحداث صعبة ومعارك عديدة، بعد أن أصرّ الإخوة الأنصار قبل خروجهم بأن يكون هناك لقاء مُسجّل تُذكر فيه تجربة الإخوة الأنصار داخل الشيشان، وما هي الإيجابيات والسلبيات، حتى يستفيد منها الإخوة المجاهدون في تجارب أُخرى وفي قضايا أخرى.
أهمية الجاهزية والتجربة الجهادية في طاجكستان:
قبل أن نتحدَّث عن العمليات والأحداث التي جرت في الشيشان أريد أن أبيّن نُقطة، والحقيقة تأملت كثيرًا أن أبينها للإخوة المجاهدين من التَّجارب التي مرَّت علينا، ونسأل الله -عز وجل- أن يتقبَّل جهادنا وأن يجعل ذلك خالصًا لوجهه الكريم، وأن يرحم ضعفنا ويعفو عنا ويكرمنا بعفوه.
الذي أريد أن أبيّنُه هو الاستراتيجية التي يُفترض أن يسلكها المجاهدون في كل قضية.
قضية أفغانستان كانت أولى القضايا، وكان المجاهدون الأنصار يقومون فيها بتجربة أولى، فكانوا في طور التَّعليم مع إخوانهم المجاهدين الأفغان، ولم يكن للإخوة الأنصار -خصوصًا العرب- تلك التجارب العميقة في خوض معارك كبيرة أو في القيام بعمليات بأنفسهم دون الأفغان.
الحمد لله منّ الله علينا بعمليات كبيرة مثل عمليات (جاجي) عندما هجم الروس في جنوب أفغانستان على أكبر وأهم ممرّ للمجاهدين، والحقيقة أبلوا بلاءً حسنًا أيضًا في جلال آباد خصوصًا وفي قندهار، ولكن كانت هذه هي التجربة الأولى، ولم يكن للإخوة الأنصار فكرة أن يقوموا بعمليات من دون الأفغان.
وبعدها جاءت أيضًا قضية طاجكستان والبوسنة والشيشان.