يعني هذه كانت أقوى العمليات التي صارت في تلك الفترة، في حين كانت الأوضاع هادئة في كل مكان، وبعد ذلك بدأت الأمور تتحرك والناس تتجرَّأ؛ هذا يفجر سيارة وهذا يضع لغمًا لشاحنة ..
فبدأت الأمور تتحرك بعد أن كان هناك هدوء عام في كلّ مكان، حتى أنّه صارت ضربات داخل أنغوشيا، وبدأت مخاوف الحكومة الروسية من توسع دائرة القتال وبدأت التصريحات منهم، والأمور الآن تتوسّع.
ونحن الحمد لله نُعدّ الآن برامج كبيرة تقلب موازين المعركة -إن شاء الله-، وتضرب استراتيجيات الروس والتي هي الجلوس في كل مكان وملاحقة المجاهدين ومتابعتهم.
أمّا عن الوضع في المدن والقرى والأراضي والمناطق المفتوحة فهناك سياسة خبيثة اتّبعتها روسيا وهي على عكس الحرب الأولى، فهناك فروق كبيرة بين الحرب الأولى والثانية؛ في الحرب الأولى كان الروس قد دخلوا على عجلة ولم يكونوا مُستعدين والعشوائيّة كانت كثيرة، وكانت القوات التي دخلت قليلة.
وأيضًا كان الروس يتمركزون في المناطق المفتوحة وكذا، أمّا الآن فهم متمركزين في مكان، ويُسيطرون على القرى ويُداهمون بيوت المجاهدين، ويعرفون ضد مَنْ يقاتلون، واستفادوا من تقوية قوات الشرطة الشيشانية وأرعبوا الناس وخوّفوهم ..
ولهذا فالبرامج الصغيرة المتقطّعة لا تحل المشكلة الآن، فبعد أن قمت بزيارة ميدانية للمدن والقرى رأيت أنه لا بدّ من برامج كبيرة تقلب الموازين، فأقمنا اجتماعًا مع قيادات المجموعات، والحمد لله وجدت قبولًا كبيرًا وموافقة من كلّ المجموعات.
الآن نحن نرتّب الأمور حتى تاريخ اليوم 24/ 5/2000 م، وإن شاء الله في الأيام القادمة تبدأ البرامج، والتي نسأل الله أن تقلب موازين القوات الروسية ويتغير مجال المعركة إلى شكل آخر ..