فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 77

ثم جاءت عملية بُدْيُونُوْسْكْ داخل روسيا وأُجْبِرت روسيا على المفاوضات، ورجعت روح الجهاد من جديد في نفوس الناس، وكبَّرت الناس تكبيرًا كثيرًا وصل إلى شرق الأرض وغربها ..

بعدها بدأت أُدخل الناس في برامج وبدأنا نرّتب أنفسنا، واشترينا سلاحًا وذخائر ورتَّبنا أنفسنا، وكانت فترة المفاوضات 4 شهور فترة طيبة جدَّا، وبعدها أعلن الروس الانتخابات، وكان هناك رئيس ووزراء، فالمفروض أن يخرج الروس بعد المحادثات، فقال الروس:"نحن نخرج ولكن بعد أن تصير انتخابات".

فجرت الانتخابات وشارك فيها الجنود الروس، وكان عددهم مليونًا والشعب الشيشاني كان مليونًا ونصف، فربحوا الانتخابات وانتخبوا العميل (خليل حكم زَوْغَايِيفْ) ، عندها مزّق المجاهدون الأوراق وانتهت المفاوضات وبدأت العمليات العسكرية ..

وطبعًا أنا سعيت بعدها أن أسأل وأنسق وأشاور، وكان كل الناس يقولون لي:"انتظر فنحن عندنا برنامج وكذا". فنحن سعينا أن نرتب أمورنا وانتهت القضية، والحرب حرب والقتال قتال، وأنا ترصَّدت ومللت من كثرة الترصد والأمور مضبوطة، ودخلنا أول عملية بعد خمسة أيام من انتهاء المفاوضات بين الطرف الشيشاني والطرف الروسي في خَارَاتْشُويْ في جنوب فِيدِنُو.

وكان لها أثر كبير حقيقة، وانطحن الروس فيها طحنًا، وسقطت فيها خمس آليات وقُتل 41 قتيلًا منهم 5 ضباط، وهذه أول عملية نتجرّأ فيها، فمن قبل كانت للآليات هيبة كبيرة في نفوسنا، ولم يُجرح أو يُقتل منّا أحد، وجُرحت أنا جرحًا بسيط مع أحد القادة بسبب انفجار إحدى الآليات بعد انفجارها بسبب الذخيرة التي فيها. وغير هذا لم تحدث أي أخطاء.

وبدأت تتضارب الأخبار من نفذ العملية المجموعة الفلانية، إلى أن عرف الناس أنّنا من فعل هذه العلمية بعد 3 أو 4 أيام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت