ثم تجمع الشباب وبدأنا نرصد لضرب قافلة أخرى، وبعد شهرين ضربنا قافلة في أحلك وقت حيث كانت القوات الروسية هاجمة هجومًا ضخمًا جدًّا على الجبال، فضربنا فيها قافلة وكانت قاصمة ظهر لهم في داخل سرجنيورت.
وكانت القافلة بها 100 آلية فضربنا منها 47 آلية، وأخذنا منها غنائم كثيرة، وكانت القافلة تابعة لفرقة أَسِيتِينْ المسمّاة (فرقة العقرب) ، وكانت هذه من أخبث الكتائب التي شاركت في مجزرة (سَامَشْكِي) في شمال غرب الشيشان.
وكانت الحقيقة عمليّة طيبة، وعرضنا تفاصيل العملية في أشرطة فيديو لعلّها عند الإخوة، نحن كنّا قد رصدنا قافلة من 30 شاحنة تأتي بالتموين والذخائر؛ فجاءت قافلة فيها 63 مجنزرة و 8 دبابات في المقدمة والباقي آليات، فتركنا هذا النصف يذهب في المقدمة وأقمنا كمينًا للقافلة طوله 2.5 كلم، فضربناها ضربًا ونتفنا الروس فيها تنتيفًا ..
وقُتل لنا في هذه المعركة 4 من خيرة الإخوة نسأل الله أن يتقبلهم، ثم في الصباح استشهد لنا 5 وجُرح 21 من الإخوة، والجروح كانت خفيفة، وكانت كلها بسبب أخطاء، كانوا دخلوا ليقطّعوا رؤوس الجنود الروس فكان أكثرهم يمسكون قنابل.
والأستين كانوا خبثاء وانطحنوا في الشيشان، والروس الخبثاء كانوا يضعون الصلاحيات للجنود الأستين وغيرهم من هذه الفرق في استخدام المخدرات واستخدام الخمر والاعتداء على النساء وسرقة أيّ شيء؛ في حين أنهم لا يسمحون بشيء من هذا للجنود الروس.
والأستين هؤلاء من القوقاز؛ فهم يريدون أن تكون هناك مشاكل وفتن فيما بعد داخل الشعب القوقازي والشعب الشيشاني، الفِرق التي من القوقاز يعطوهم الصلاحيات ليفعلوا أي شيء، في حين الجنود الروس لا يفعلون شيئًا، فهم يخطّطون بعيدًا حتى إذا خرج الروس من هنا تكون هناك مذابح ومقاتل بين الشعب الأساتيني والشعب الشيشاني.
فالفرقة الأساتينية عبثت عبثًا كبيرًا داخل الشيشان، قتلت وحرقت الكثيرين، والخبثاء في القيادة الروسية تفكّر بهذه الطريقة، وإلى الآن الفرقة الأسيتينية تقاتل في داخل الشيشان.