فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 77

بويناكسك كانت عملية بعد نهاية الحرب الشيشانية الأولى بسنة ونصف تقريبًا، وكنّا بعد الحرب نقوم بالترصّد، وكنّا نلاحظ تواجد كثير من الفرق العسكرية في داغستان وأنغوشيا، يعني لم تذهب بعيدًا، فكنّا نترصّد وجاءت معلومات طيّبة، فالناس دخلت وترصّدت وجاءت بمعلومات.

وهذه الفرقة كانت مرابطة في الشيشان في ( ) وأيديهم ملوثة بدماء المسلمين، فجمعنا الشباب ورتّبناهم، وكانوا 100 شخص، ودخلنا ذات ليلة وكان هدفنا أن نأخذ الدبابات والآليات فقد كان هناك أكثر من 60 دبابة طراز (T 72) ، وكذلك يوجد آليات طراز (T 80) من أحدث الدبابات وتوجد حتّى في دولنا الإسلاميّة، ويوجد 100 آلية، يعني يوجد حوالي 300 آلية موزَّعة في 18 مستودع.

فدخلنا عليهم وسيطرنا على الفرقة في دقيقتين ثلاثة دقائق، فمباشرة ضربنا الحراسة ودخلنا المعسكر، ثمّ حاولنا أن نشغل الدبابات ولكن كان عندنا خطأ كبير في ترتيب العمليّة؛ وهي أنّنا ما أخذنا الكفاية من المعلومات؛ إذ كان من المفروض أن نأخذ ضباط وجنود روس ونسألهم حتى يُعطونا ما يلزم، وكان ذلك سهلًا.

ففي مثل هذه العمليات من الصَّعب أن تكتفي بالترصّد من بعيد، فنحن كنّا معتادين على الترصد في الجبهة حيث تبني البرنامج على المعلومات التي تأتي من الترصّد من بعيد، لكن في مثل هذا البرنامج كان المفروض علينا أن نتعمق أكثر داخل العدو.

فكانت الدبابات جاهزة، وجهَّزنا لها مفاتيح خاصّة، وعملنا كل شيء مُحتمل، ولكن لم نكن نتوقع أن تكون خالية من الديزل وليس فيها البطاريات!، وكان صب الديزل وتركيب البطّاريات يحتاج ليوم كامل، فضلًا عن أنَّ أخانا حكيم -جزاه الله خيرًا- أحرق كل الوقود واشتعلت النيران فخاف الجنود وهربوا.

وكان أهمّ شيء في الخطّة أن نشغّل الدبّابات ونسيطر على المدينة العسكرية ونأخذ أكثر من 5 ألف أسير روسي ونسوقهم كالغنم إلى أرض الشيشان ونأخذ الدبابات. ولكن كانت هناك مطالب وترتيبات معينة لم تتمّ؛ فلم تعمل الدبابات واضطررنا إلى إحراقها وتدميرها، فضربنا أكثر من 60 آلية في الموقع، ولم يكن هناك وقت لتدمير الباقي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت