فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 77

ناهيك أصلًا عن الضعف في القيادة والمشاكل التي كانت بينهم ومشكلة القوميّة؛ لم أرى شعب فيه من القومية والكلام على بعضهم البعض مثلما رأيت في طاجكستان، فهذا من مدينة بانج وهذا من مدينة كولاب وهذا من الولاية الفلانيّة.

المهم -الحمد لله- أنها كانت تجربة طيبة جدًا، كثير من الإخوة الذين جاؤوا لنصرة قضية الطاجيك ممّن كان مع الطاجيك بعد أن ذهبوا للمناطق؛ تأخر عليهم هذا وأرسلوا لهم سيارة وتضاربت الأوامر مرة اذهبوا ومرة تعالوا؛ فالحقيقة خرجوا بنفسيَّة متعبة جدًا وقالوا:"هؤلاء الطاجيك ليس عندهم أناس يريدون القتال"، فالحقيقة في نهاية الأمر خرج الإخوة فبدل أن يُناصروا ويدعموا القضية خرجوا بفكرة سيئة ونقلوا عن القضية غير ما كان من المطلوب أن يُنقل.

فالطاجيك أناس مساكين أول مرة يخوضون تجربة، وأنت خضت تجربة قبلًا؛ فما الذي يجعلك تبدأ معهم من الصفر؟! وما الذي يدفعك لأن تخوض معهم هذه المشاكل؟!

أنت إنسان تدرّبت وأكرمك الله بتجربة وعرفت السلاح والقتال، فعليك أن تتحرَّك في ميادين القتال وتعمل، لا أن تعلّق كل شيء على ظهر الطاجيك وتقول:"عندهم مشاكل كثيرة، وناس كذا وكذا".

فحقيقةً الإخوة للأسف خرجوا بنظرة سيّئة وبحديث لم يكن من المفروض أن يقال عن هؤلاء الناس، في حين لم نكن نحن بحاجة لهذه الأمور، نحن بدأنا نُرتّب أمورنا لسنة قادمة ثمّ بدأت الأحداث في الشيشان.

حصلت الأحداث في الشيشان والحقيقة لم نكن نظن أنها اقضيّة إسلاميّة، وكنّا ننظر إلى التلفاز وإلى القضيّة ونقول أنّ الذي يقود هذه الأحداث (جوهر دوداييف) وهو جنرال شيوعي، وهم أناس شيوعيون داخل روسيا فهذه مشاكل بينهم!، هذه كانت الفكرة بالنسبة لنا، ولم نكن ننظر للقضية في البداية نظرة إسلاميّة.

جئت للقواعد الخلفية وجلست أنظر للتلفاز، وكنت الحقيقة أريد أذهب لمنطقة لأعالج يدي اليمنى، فبعد أن سمعنا القضيّة جاءت لي مع أحد المجاهدين الشيشان ممّن كان معنا في طاجيكستان دعوة لزيارة المنطقة لمدة أسبوع أو أسبوعين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت