فقال:"العالم الإسلامي هذا كله لم يستطع أن يرسل وفدًا أو لجنة أو أحدًا لينظر في قضية من قضايا المسلمين؛ في حين العالم الغربي وأوروبا أرسلت وفودًا، والحقيقة أنتم الذي تحتاجون المساعدة وليس نحن!".
وقال:"إن شاء الله نحن عندما تنتهي عندنا القضية هنا نأتي لنساعدكم".
فبعد هذا لم أستطع أن أكمل معه وبدأت أرقّع فقلت:"إن شاء الله نحن أتينا وخلفنا ناس كثير، وهناك أناس كثيرة صادقة والأحداث كانت سريعة والأمور سريعة وكذا".
وأنا ذكرت هذه القضية للإخوة في رسالة أرسلتها مباشرةً لأخينا أبي محمد والإخوة في الجزيرة، فقلت فيها:"حقيقةً لا أريد أن أمدح الرجل هذا، ولا أريد أن أزيد فيه، ولا أريد أن ألمّع فيه، وكفانا تلميع لقضايا سابقة ولشخصيات سابقة، ولكن أقول أن الرجل شخصية قوية جدَّا، ولعلّ الله -سبحانه وتعالى- أكرم شعوب القوقاز بمثل هذا الرجل، وأنا لا أعرف ماذا في داخله ولكن في هذا الوقت هو رجل قوي جدَّا، ولو وُجد رئيس فيه بعد 10% أو 15% لكان استمر القتال إلا أن يشاء الله -سبحانه تعالى-".
ذكرت هذا كتعليق بعد أن كتبت هذه الأسئلة والأجوبة للإخوة.
ثم بدأنا بعمل الدورات وبعض العمليات، بعدها جاءت عمليات بُدْيُونُوْسْكْ فقال لي شامل:"إن شاء الله تنتهي القضية خلال أيام."
فقلت له:"هل بعد أن يخرجنا الروس وتكون هناك هزيمة؟".
فقال:"لا إن شاء الله نصر".
وأعطاني هدية مسدسًا مع كاتم، فقلت له:"دعه معك لعلك تحتاجه".
فقال لي:"بل تدعه معك، وأنا أعلم أنه صعب على نفسك"، وأنا كنت أجلس في (أبخازيا) عندما لجأ الناس للمفاوضات مع الروس، كان أمرًا صعبًا علينا بعد أن قُتل منا واستُشهد كثير من المجاهدين. فقد يكون هذا صعبًا عليك، ولكن نحن إن شاء الله لسنا مثل الأبخاز ولسنا مثل الآخرين"."