فقال:"كل طفل شيشاني وقفقازي هُجّر من القوقاز وجلس في المهجر عشرات السنوات يَحلم أن يعود الإسلام يومًا من الأيام إلى أرض القوقاز، وأنا مع هؤلاء الأطفال أحلم أن يرجع الإسلام إلى أرض القوقاز".
فصُعقت حقيقةً من هذا الجواب وقلت له:"طيب أنتم كانت عندكم فرصة ثلاثة سنوات، فالروس لم يكونوا موجودين من سنة 1991 م إلى نهاية 1994 م، فلماذا لم تعلنوا جمهوريّة الشيشان جمهورية إسلامية وأعلنتم الإسلام ورتبتم أموركم؟".
فقال:"والله بقدر ما أردنا هذا، أردنا أن نهرب من جحيم الروس، نحن كنّا نعلم أننا إذا انفصلنا عن الروس سيهجمون علينا ثاني يوم، ولكن كنّا نحاول أن نراوغ ونقول نحن ديموقراطيّون لنهرب من جحيم الروس؛ ولكن الروس علموا أنّنا في طريق الإسلام فدخلوا علينا".
فقلت له:"ولكن العالم الإسلامي لا يعلم ما هي هذه القضية، حتى أنكم لم تسموا جمهورية الشيشان جمهورية إسلامية حتى يعرف الناس أنها قضية إسلامية".
فقال:"أنتم لا تريدون أن تعلموا ماذا يجري داخل أرض الشيشان، ولنفترض أن هذا الحدث يجري في أي بقعة في العالم أليس واجب على المسلمين أن يخرج منهم مجموعة أو لجنة ليدرسوا هذه القضية ليعرفوا القتال بين من ومن ولأجل ماذا؟".
فصراحة كان هجومًا قويًا ولم أستطع أن أكمل معه، وقال:"أنتم تعرفون أن الأحداث في أرض الشيشان، وتعرفون أنها بلد إسلام، وأنت أول مسلم يسألني عن هذا الأمر، في حين أنه عندما كنّا تحت القتال وتحت القصف كان الصحفيون من (BBC) و (CNN) والعالم الغربي كله يركع عند أرجلنا يطلب منّا مقابلات حتى يدرس القضية، وحتى يعلم لماذا نقاتل، وما هي القضية، وهل نحن مسلمين أو نصارى، يعني كانت أسئلتهم أسئلة عجيبة، وهم لم يأتوا للشيشان إلّا بعد الأحداث، وإلى اليوم انظر إلى الصحفيين هنا؛ كم واحد منهم مسلم؟ ولا صحفي مسلم واحد جاء ليسأل عن القضية لينقل للمسلمين حقيقة الواقع!".
والحقيقة أنا بعدها بدأت في الدفاع فقلت له:"أنتم حقيقةً أرضكم محاصرة والوصول إليكم صعب".