فهذا أمر مهم جدًا، متى ما بدأ الإخوة يحتكّون بالناس تحصل مشاكل؛ فالمنافقون والعجم يصطادون في مثل هذه الأمور، وهذا ما صار عدنا في (بيشاور) ، فقد كان العرب أكثر من الباكستانيين في سوق بيشاور، وفي السيارات كانوا أكثر من الباكستانيين، وكانت هناك مشاكل ومضاربات كثيرة، ومن يرمي قنبلة على الشرطة ومن يتضارب ومن في السجن، يعني كان (فيلم كرتون) في بيشاور!، وكذلك حصل نفس الشيء في البوسنة بدأت عشوائية وكذا.
فنحن بعد أن انكوينا في الشرق والغرب، فهنا أمسكنا الأمور بحمد لله، وكان العدد قليلًا واستطعنا التَّحكم وأن نسيطر عليه، وأيضًا كانت الأمور محدودة وكذا، ولم يكن هناك توزيع كثير للمجموعات، والحمد لله يسَّر الله الترتيب بهذا الشكل.
بعد ذلك بدأ الإخوة يشاركون مشاركات طيبة جدًا، وبدأت الأعداد تكثر إلى أن بدأت أحداث داغستان ..
ولعلّ الكثيرين يظنون أن الإخوة تعجَّلوا في هذ الأحداث، وأن الإخوة هم البادئون، وكثيرون يضعون اللوم علينا، فأقول: الجيش الروسي مصّ دماء المسلمين وهتك ودمّر أرض المسلمين تدميرًا لا يعلم به إلا الله -سبحانه وتعالى-؛ من أفغانستان إلى طاجيكستان إلى البوسنة إلى الشيشان، ثم اليوم عندما يبدأ جنود الإسلام العمل يُوضع اللوم علينا؟!
وإذا كنتم تريدون الرد من أرض الواقع؛ فالروس وقّعوا معاهدة لمدة 5 سنوات وكانوا يُريدون إعداد جيوشهم، وكان الجنرالات يقولون:"نحن سنرجع"، و (مسخادوف) بنفسه أعلنها في التلفاز وقال:"قال لي الجنرالات الروس سنعود ولو بعد حين". فهم أعلنوها وقالوها، ومع هذا يقول الناس:"لماذا بدأتم أنتم؟"، ويقولون أنهم سيعودون، ولكن متى يفهم أبناء الإسلام هذه القضية؟!
ومباشرة بعد أن خرجت القوات الروسية دخلت عناصر الاستخبارات للدراسة والمعرفة وجمع المعلومات ورصد الطرق، درسوا جمهورية الشيشان دراسة دقيقة، وزرعوا منافقيهم وفتحوا سكة الحديد ثاني يوم، يعني ليس هناك مطار ولكن سكّة الحديد مفتوحة والمنافقون في ذهاب وإياب. وقال لنا عناصر الاستخبارات الروسيّة قبل سنة ونصف أن الروس سيدخلون من الجبال.