فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 77

نحن أمسكنا عندنا في المعسكر أكثر من 37 عنصرًا من عناصر الاستخبارات داخل المعسكرات جاؤوا لقتل فلان وعلّان؛ يعني قتل شامل وخطاب وبعض القيادات، هذه اعترافاتهم، أليست هذه حربًا؟!

الدول تقوم بحروب لسنوات فقط لتجسس دولة على دولة بشخص واحد، والآن نحن نمسك عناصر المخابرات بالعشرات، وبعد هذا يقال:"لا، لا، هذا لا يجوز"، يجب أن يأتي الروس ويطحنونا ويدكّون الدنيا، وبعدها نرد، مثل أي قضية نلحقها بعد فوات الأوان، بعد أن تتدمَّر الدنيا وتبدأ المآسي وتبدأ ردة الفعل ويبدأ التلفزيون يُبيّن لك القتلى والنساء اللاتي هُتكت أعراضهن والناس تبكي.

يا أخي سئمنا من هذه المناظر، واللبيب بالإشارة يفهم، فالروس ينوون الدخول، والأمر قاب قوسين أو أدنى، وكانت هناك مشاكل داخل الشيشان؛ تفجيرات ومحاولات اغتيالات، وكانت هناك محاولة لاغتيالي حيث فجَّروا سيارة وصار إطلاق نار، يعني لم يكن أمرًا بسيطًا، فماذا تريدون أكثر من ذلك؟!، وشامل كانت عليه محاولة اغتيال، وكانت هناك مشاكل بين الشيشانيين، وكلها من طرف الروس وعملاء الروس من المنافقين.

العالم الإسلامي رمى الشيشان، بعد أن انتهت الحرب حاول الناس أن يُقيموا حكومة والمجاهدون لم يكن عندهم شيء، ويأتي أحد المنافقين هؤلاء ويجهّز مبنى ويضع الكمبيوتر ويقول:"أنا سأصبح الوزير الفلاني".

فأكيد (مسخادوف) سيرضى بهذا، يأتي الرجل جاهزًا ليعمل، وعنده خبرة ودراسة وشهادات، في حين لو أتى بأحد المجاهدين وقال له:"أمسك وزارة الداخلية أو الوزارة الفلانية"، فسيقول له:"أريد طاولة ومبنى وسيارة وملابس"، يعني طلبات لا حدود لها، فمن أين سيأتي بها؟ فهو لا يستطيع أن يرتّب حكومة لأنه لا يوجد لديه إمكانيات، في حين أن البلد كانت تحتاج إلى طاقم جديد بسرعة.

وهذا الذي أفلح فيه المنافقون، فدخلوا الحكومة وأصبح المجاهدون في الجمارك أو في الشرطة أو حراسة السجن أو يفتّشون على البنزين، وأصبحوا في اشتباكات مستمرة ومشاكل مع الناس، في حين أمسك هؤلاء الكلاب من المنافقين الأمور المالية والإدارة وكل شيء ويأتيهم التمويل من الروس، هذا الذي حدث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت