فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 77

فجمعنا المجاهدين في ربع ساعة وانسحبنا إلى أرض الشيشان، فأخرج الروس قافلة لمحاصرتنا، وأعلنوا أنهم حاصروا المجاهدين وأنّهم سيقضون عليهم، فدارت معركة حامية جدًا، ضربنا لهم فيها آليتين وقُتل لهم قتيل، وقُتل من عندنا ثلاثة من المجاهدين نسأل الله أن يتقبّلهم، وكان على رأسهم أخونا الشهيد أبو بكر عقيدة -رحمه الله-.

فانتهت العملية في يوم واحد، وأكلها الروس وأيّدنا الناس، ولم يكن فيها أي اعتداء على أيّ مدني ولم يؤذَ فيها أحد من الناس، إلّا سيارة جيب شبه عسكريّة، أوقفها الإخوة فلم تقِف وكان فيها مدني، فأطلقوا عليه النار فانقلب وتوفي من حادث السيّارة.

هذه ذكرناها لكم، أن الروس كانوا يترصّدون، ودخلوا كيلومتر كاملًا في ولاية (شِلْكَوْسْكُويْ) ، وأيضًا في (نَئُورْ) ، وكانت بوادر الحرب واضحة لمن يعيش في هذه الأرض، على عكس ما يتصوّر المسلمون في الخارج.

تم كشف عناصر من الأوزبك والتتار، وهم مسلمون ولغتهم قريبة، فكان مجيئهم إلى منطقة المعسكر سهلًا، والذي كشفهم من نفس قوميتهم، ثم بعد أن كشفنا واحدًا عثرنا على ثانٍ وثالث، تورط عناصر تتار، فقبضنا على أكثر من 37 عنصرًا من عناصر الاستخبارات، وقد ذكروا لنا أنهم كانوا قادمين لأهداف معيّنة منها قتل بعض الشخصيات، وفعلًا جاءت مجموعات كبيرة من التتار في التاريخ الذي ذكروه، وكان أكثرهم عملاء للاستخبارات، وكان فيهم أناس صادقون وإخوة أفاضل، وكان هذا بحد ذاته مبرّرًا كافيًا لبدء الحرب ضد الروس قبل أن يدخلوا علينا.

أحداث (بُوتْلِخْ) وما قبلها [1]

أعتقد ذكرناها لكم بالتفصيل، وكان الأمر تقديم نصرة ولم يكن هناك خيار، ونحن لم نكن نريد أن تكون الأحداث بالشكل الذي وقع، ولكن هناك أناس -هداهم الله- تعجّلوا ولم يسمعوا، يعني كانت لهم اجتهادات في داخل داغستان، نسأل الله أن يتقبّل منهم ومنّا وأن يعفو عنهم وعنّا.

(1) المقصود أحداث داغستان التي تذرّع بها الروس للبدء بالحرب الشيشانية الثانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت