فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 77

وبعد هذه العملية حقيقةً أخذنا خبرة طيبة وبدأنا نرتّب الأمور ونترصَّد على الآليات، بعدها بأسبوعين مباشرة طلبتُ من شامل أن يعفينا من إمساك الجبهة فنحن نريد أن نذهب لمكان، فقال لي:"لعلّكم تريدون أن تستريحوا، جزاكم الله خيرًا أنت عملتم جيدًا فاذهبوا وارتاحوا".

فأول ما قال لي هذا أخذت الناس وذهبت وترصّدت المنطقة، وعندما رجعت كان أبو الوليد والشباب الذين دخلوا معي في اتصال فقالوا:"يا خطاب كيف الترصد وكيف الأمور؟". فقلت لهم:"كبروا من الآن، الله أكبر"..

فكبّروا، فدخل حكيم -رحمة الله عليه- وأخونا يعقوب والشباب يقولون:"ماذا هناك؟ ماذا هناك؟"، فقالوا لهم:"صاحبنا رجع من الترصد"، فكبّروا معهم.

وثاني يوم ذهبنا لهناك ورتّبنا أمورنا، وفي ذلك اليوم دخلت قافلة من 3 - 4 دبابات و 11 مجنزرة و 4 صهاريج والباقي شاحنات؛ فطُحنت كلها ولم يخرج منها أية آلية، نجا منها فقط 11 جنديًا كانوا في آخر آلية فتركوها وهربوا عبر النهر.

فخلال أسبوعين تمَّت عمليتان، فتوقّفت العمليات الروسية في الجبال وانسحب الروس من الجبال، وارتفعت معنويات الناس كثيرًا وانحطّت معنويات الروس وانهزّت ..

وبعدها أعلن جوهر دوداييف انتهاء الحرب النظامية وبداية حرب عصابات التي سوف تستمر 48 سنة، فهو يقول الحرب 50 سنة مضى منها سنتان وباقي 48 سنة، يعني حرب نفسية، فالروس انهارت معنوياتهم. وبعدها دخل المجاهدون غروزني، وكانت هذه من أفضل العمليات التي منّ الله -سبحانه وتعالى- بها على إخوانكم في أرض الشيشان.

وأيضًا كانت هناك عملية أخرى وهي قافلة ثالثة انتظرناها 17 يومًا فلم تتيسّر، وبعد هذا أخذنا موقعًا كاملًا للروس وضربنا طائرات (هلوكبتر) وراجمات الصواريخ (جراد) ، وأخذنا 5 آليات و 30 جنديًا منهم 3 ضباط.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت