فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 77

وعندما وصلنا إلى المكان توزّعنا وبدأنا نرتّب الأمور، فسيطرنا على الطريق العام الذي يربط قودرميس بأرجون، وكان هو طريق القوافل التي تذهب لجروزني، والطريق بين شالي وأرجون وبين أرجون وجروزني، فوضعنا مجموعات في كلّ مكان.

ففي صباح اليوم الثاني جاءت قافلة من عشر آليات فضربها أبو جعفر، فكبّر الناس، وبعدها بنصف ساعة جاءت قافلة من المكان الذي أنا فيه فضربناها، وكان فيها 12 آلية، ثم بعدها بساعة جاءت أربع آليات مددًا من جهة مجموعة يعقوب وأخينا رمضان والشباب هناك، وبعدها بساعتين هجم المجاهدون على تجمّع لقوات الأمون وضربوا السيارات، ثم جاءهم مدد من آليتين فضربوه، ثمّ جاءهم مدد جهة أخونا عبد الصمد فضربوه.

وأصبح الروس لا يعرفون ماذا يفعلون، كلّما أرسلوا آلية في الطريق تُضرب، فأرسلوا قوة لعمل بوسطة (نقطة حراسة) فضربها الإخوة، وقبلها بيوم ضرب أخونا يعقوب ورمضان آليتين، فدمّرنا لهم 47 آلية، وكان القتلى بالمئات بفضل الله -سبحانه وتعالى-.

لكن الإخوة -هداهم الله- لم يخرجوا من العاصمة، وهذه كانت تقريبًا أحداث أرجون (عملية العيد) ، وكانت من أجمل العمليات ومن أسرعها، وكانت خاطفة ولخبطت حسابات الروس في ذلك الوقت، وصُوّرت ونُشرت في شريط (جحيم الروس الجزء الأول) عام 2000 م، وتمنينا لو كان هناك عدد أكبر من الكاميرات لنقل صورة جميلة ومشاهد جيّدة من المناطق التي دارت فيها المعارك.

كانت المسيرة صعبة للغاية وكان عدد المجاهدين أكثر من 3 آلاف، وأكبر الأخطاء التي حدثت في تلك المنطقة هي أن بعض المجموعات بدأت تخرج دون إذن القيادة العامة في (جروزني) ، فأعطوا فكرة للروس أن هذه المنطقة يُحتمل أن يخرج المجاهدون منها فزرعوها بالألغام.

وكذلك قام الإخوة خاصّة الأخ شامل وعَرْبِي بَرَايِيفْ معًا بعمليّة في هذه المنطقة، فوضع الروس فيه الحراسات، والمفروض إذا كانت هناك منطقة تريد أن تخرج منها أن تتركها ولا يكون فيها أيّ عمل ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت