أبو محمد وأخونا أبو معاذ وأخونا أبو سلمان وغيرهم من الإخوة -جزاهم الله خيرًا-، فكانت تجربة طيبة ثم بدأت الأحداث داخل الشيشان بعد هذا.
وقابلت جوهر بعد هذا؛ وكنت حقيقة قادمًا لأقابل الشيخ فتحي فقدرًا كان جوهر موجودًا، وكنت ألبس لباسًا عسكريًا وجالسًا، فسمع بالتدريب الموجود هناك في منطقة فِيدِنُو.
وكنّا مرة نظَّمنا مناورات في الليل بالـ RBG، فسمع الجميع الأصوات فالناس قامت وصعدت الجبال وظنُّوا أن الروس هجموا من جهة داغستان، ثم أخبرناهم أن هذا تدريب، فالناس منهم من ضحك ومنهم من قال:"لماذا هذا الإسراف؟ وهذه الذخائر كافية لفتح غروزني"، وكلام مثل هذا، ولم يكن الناس يظنّون أن هذا التدريب له هذه الأهميّة فيما بعد.
فالمهم بعد هذا التدريب سألني جوهر، وهو الذي بدأ السؤال وكان عنده جلسة خاصّة فقال:"لماذا لا يأتي أمثال هؤلاء كثير؟"فترجم لي الشيخ فتحي وقال:"يسألك لماذا لا يأتي أمثالك كثير؟"
فقلت له:"الحقيقة القضية غامضة، والناس لا تفهم لماذا هذا القتال؟ ولأجل ماذا؟ والقضية غير مفهومة".
فقال لي:"فرضًا أننا نحن قيادة غير صحيحة أو لا نُعرف أو كذا؛ أليس لهذه الشعوب حق عليكم؟ وهذه شعوب إسلامية وهذه أرض المسلمين".
فكان جوابًا في الصميم، والحقيقة أنا تعجبت أنّ جنرال جيش يقول هذا الكلام!، فقلت:"يا شيخ فتحي دعنا نجلس ونقوم معه بمقابلة سريعة". فقال:"جيد".
فالجلسة كان فيها صحفيِّين فسلّم علينا بحرارة وجلسنا جلسة، فمزح معي فضربني على ظهري؛ فأنا تعجبت؛ شخصيّة ترى فيها الوقار وشخصيّة قويّة جدًا، فجلست معه وبدأت أسأله السؤال الأوّل:"ما هو هدف هذا القتال، وهل هو من أجل الإسلام؟".