أريد أن أُبيّن ما هي قضية النصرة ..
النصرة في الحقيقة هي أن تأتي مستعدًا جاهزًا لكي تخوض المعركة في أيّ مكان، سواءً كنت تعرف المنطقة أو لا تعرفها، وسواء كنت تعرف فيها أحدًا أو لا، يعني تأتي كاملًا جاهزًا، تعرف استخدام السلاح، وتعرف الأمور العسكرية كلها؛ من استخدام الخرائط أو غيرها من الأمور الضرورية للعمل العسكري، ويكون هناك تنسيق مع الإخوة الموجودين.
لو نظرنا مثلًا للجيوش التي جاءت إلى الجزيرة؛ كان كل جيش لوحده، فكان لكلّ جيش تصنيفه الخاص، وله سلاحه الخاص، واستعداداته الخاصة، واستراتيجيته الخاصّة؛ فقط كانت هناك اجتماعات عامة للقيادة لتحديد الهدف؛ وبعد ذلك يقوم كل جيش بخوض المعركة حسب تكتيكه، وكل جيش يكون عنده أسرار عسكرية كثيرة، فهناك مثلًا جيوش تقوم بعمليات إنزال، وجيوش أخرى تقوم بدخول المناطق عبر أخذ المواقع قليلًا قليلًا، أو أن يكون هناك هجوم مُباغت خلف العدو.
فأقول كل هذه أسرار عند الجيوش، وكل جيش لا يُطلب بتفاصيل خوض المعركة، بل مجرد أن يعرف الهدف يبدأ في وضع استراتيجية العمل ويبدأ العمل.
فليس هناك فرق في خوض المعارك سواء في أفغانستان أوفي طاجكستان أوفي الشيشان أوفي أي مكان، فالقتال قتال.
أما أن يأتي الإخوة الأنصار الذي جاؤوا لنصرة الناس ومساعدة الناس وتقديم العون؛ فيأتون ويكونون حملًا وعبئًا، ويطلبون المساعدة من الناس الذي هم جاؤوا لنصرتهم!، وهذا حقيقة هو الذي حصل في قضية البوسنة وقضية الطاجيك وحتى عند الأفغان، وإن كانت قضيّة الأفغان كانت تجربة أولى عند المسلمين.
في قضية طاجكستان كان هناك حديث مع عبد الله نوري مسؤول الطاجيك، فذكرنا له أنَّنا خضنا تجربة بسيطة ونريد أن نُقدّم عونًا في مجال العمليات العسكرية والجهاد، فكما هو معلوم لكلّ قضيّة مشاكل كثيرة؛ كمجال التعليم ومجال الطب ومجال تعليم المهاجرين ومجال الإعلام، ومشاكل جبهات، يعني مشاكل كثيرة جدًا ..