فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 77

فذكرنا لهم أننا جئنا لتقديم المعونة والنصرة في هذا المجال، فنرجو أن يكون هناك ارتباط مباشر مع الأستاذ عبد الله نوري، ولا يتدخل أحد في أمور المجاهدين، فلا تكون هناك مداخلات، وإذا كان هناك شيء يأتي مباشرة من الأستاذ عبد الله نوري، والحمد لله كانت هناك تجارب مفيدة جدًا، واستفدنا منها كثيرًا وأفدنا في تلك القضية.

على العكس من ذلك؛ كانت هناك مجموعة جاءت وجلست عند الطاجيك ودخلت معسكرات الطاجيك، ثم بدأوا يطلبون من الطاجيك مواصلات، وبدأوا يطلبون الطعام والخيام والذخيرة؛ فقال الطاجيك: نحن الآن عندنا ألف مشكلة فأصبح هؤلاء الإخوة المشكلة رقم ألف وواحد!.

فنحن إذا جئنا للقضية وبدأنا نطلب من الناس وبدأنا نضرب على أبواب القيادة ونطلب المقابلات ونقول أعطونا بنزين وأعطونا ديزل أعطونا ذخيرة أعطونا كذا، طيب نريد أن ننفّذ عمليات؟ طيب أين نذهب؟ وأين نأتي؟ فحقيقةً هذه ليست نصرة بل هذه زيادة أعباء.

فحقيقةً هذا هو الذي حاولنا أن نجنّبكم إيّاه، ولم نسمح لأحد أن يتدخَّل في عملنا، بعد أن ندخل الجبهة الفلانيّة أو المحور الفلاني أو المنطقة الفلانية نبدأ نتحرك ونبدأ نُعدّ الأمور في ذلك الاتّجاه.

أقول يجب أن يكون الإخوة المُقبلون على أيّ عمل مستعدين جاهزين، ولا يطلبون من أحد شيئًا، صحيح يكون هناك تنسيق ونكون تحت القيادة من أهل ذلك البلد، ولكن يكون خوض المعارك وكيفية خوضها وترتيب الأمور؛ كل هذا يكون عند الإخوة الأنصار الذين يجب أن يكونوا مستعدين لذلك؛ هذا إذا كانوا مجموعة أو أكثر.

فهذه كانت حقيقةً بالنسبة لي تجربة جيدة جدًا، ونجحت الحقيقة نجاحًا طيبًا، وكان لي الحقيقة نقاش مع كثير من الإخوة جاؤوا لزيارتنا وقالوا:"نحن لا بد أن ندعم القيادة، وأنتم تأخذون منهم القيادة وكذا"، فقلنا لهم:"يا إخوة نحن جئنا لنقدّم العون ولنقدم المساعدة، فلا يمكن أن نقف على الأبواب ونقول لهم يا جماعة أعطونا كذا وأعطونا، فلا بد أن نأتي نحن مستعدين جاهزين ونهتم بأمورنا"..

وذكرت لهم أمثلة من أفغانستان، وكيف وقعت مشاكل كثيرة بين الإخوة الأنصار وبعض الأفغان، وكنّا إذا استشهد أخ أو سقط في حقل الأفغان نطلب من الأفغان أن يأتوا ليساعدوا هذا الأخ، فلم نكن مستعدين أن ننقل جرحانا وننقل قتلانا ونرتّب الأمور بأنفسنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت