فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 77

وهذه من أهم النقاط؛ أن لا يتدخل الإخوة بين الناس في مشاكلهم الداخلية، والله ما كنت لأسمح للإخوة بأن يخرجوا إلى الأسواق، وما كنت أسمح لهم بأن يمروا في القرى والمدن أو أن يذهبوا على أي مكان.

فكنّا نقول لهم: جزاك الله خيرًا أنت جئت هنا لنصرة الدين، الآن القتال انتهى، فإمّا أما أن تذهب أو تشارك في مجال الإعداد مثلًا، أو تشارك في مجال الدعوة إذا كان عندك علم ومهارات في الدعوة فتشارك في المعهد، أما أن يبقى هكذا دون عمل فلا يُقبل، فالإنسان الذي ليس له شغل فسيُشغل بأشياء أخرى، فإمّا هنا أو هنا أو (مع السلامة) .

فكثير من الإخوة ذهبوا، والإخوة قالوا:"والله نحن نريد أن نقدّم ونخدم بالشيء الذي نستطيعه"، فجزاهم الله خيرًا امتثل الإخوة للأمر، وكنا حقيقةً لا نُحابي أحدًا وكنا صارمين في الأمر. وكان أخ واحد يذهب للسوق ويحضر كلّ طلبات الإخوة، وليس على الأخ حتى وإن كان أخًا متزوجًا إلّا أن يكتب طلبه في ورقة والإخوة يأتون له به خلال يومين.

وما كان هناك سبب للخروج، والحقيقة كان الناس من المنافقين وأعداء الله والصوفية في الإعلام وفي المساجد في كلّ مكان، فلم نكن نريد أن نعطي أحدًا مدخلًا علينا، والحقيقة أقول إذا كنت غريبًا في بلدي فمن السهل جدًا أن أسحبك إلى مستنقع من المشاكل وأُقحمك فيها، وبعد ذلك يكون الحل أن أُخرجك من بلدي.

فالإخوة لو ذهبوا الأسواق وصارت لهم مضاربات أو استدرجهم أحد -لا قدر الله- إلى أمر ما؛ فستكون مشاكل كثيرة، فقطعنا هذا الأمر. والله ما دخلت العاصمة جروزني إلا لزيارة أحد، وما أذكر أني ذهبت لها إلّا مرّة واحدة رغم أنّي أعرف كلّ الناس وكلّ القادة فيها، وكثير من المرّات استدعونا. ذهبت إليها مرَّة واحدة وكانوا يوزّعون فيها ميداليات شكر وتقدير وشيء من هذه الأمور، كانت هذه مرة واحده أصروا فيها عليّ أن آتي.

وأذكر صارت مشاكل في الداخلية وكذا بين المجموعات، وليس هناك داعٍ لذكرها، أمور كثيرة ولعلّنا لو أردنا ذكرها لسجلت شرائط أخرى ..

فأيضًا كانت تجربة داخلية صعبة جدًا، واستدعوني عدة مرات، وطلب مني شامل أن آتي وأتكلم وأبيّن أنّه ليس لي دخل في مثل هذه الأمور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت