فهرس الكتاب

الصفحة 988 من 2741

وَجْهِهِ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ» [1] .

وقد ورد في حديث صهيب المتقدم: ما يدل على أن المراد برداء الكبرياء في حديث أبي موسى: الحجاب، وأنه سبحانه يكشفه لأهل الجنة إكرامًا لهم فيرونه سبحانه.

من الأسباب الموجبة لرؤية اللَّه تعالى:

أولًا: الإيمان باللَّه وتوحيده، قال تعالى: {لِّلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} [يونس: 26] ، والإحسان أعلى مراتب الإيمان.

ثانيًا: المحافظة على صلاة الفجر وصلاة العصر؛ روى البخاري ومسلم من حديث جرير بن عبد اللَّه رضي اللهُ عنه قال: كنا جلوسًا عند رسول اللَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذ نظر إلى القمر ليلة البدر، فقال: «أَمَا إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا لَا تُضَامُّونَ فِي رُؤْيَتِهِ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لَا تُغْلَبُوا عَلَى صَلَاةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا، فَافْعَلُوا» يعني العصر والفجر؛ ثم قرأ جرير: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا} [طه: 130] [2] .

ثالثًا: الابتعاد عن المعاصي والذنوب، روى مسلم في صحيحه من حديث أبي ذر الغفاري رضي اللهُ عنه: عن النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «ثَلَاثَةٌ لَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ، وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ» قَالَ: فَقَرَأَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثَلَاثَ مِرَارٍ، قَالَ أَبُو ذَرٍّ: خَابُوا

(1) ص: 959 برقم 4878، وصحيح مسلم ص: 178 برقم 180.

(2) ص: 128 برقم 573، وصحيح مسلم ص: 249 برقم 633 واللفظ له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت