فهرس الكتاب

الصفحة 980 من 2741

واللَّه للَّه بطاعته، ولم يروغوا روغان الثعالب [1] .

روى مسلم في صحيحه من حديث سفيان بن عبد اللَّه الثقفي رضي اللهُ عنه قال: قلت: يا رسول اللَّه، قل لي في الإسلام قولًا: لا أسأل عنه أحدًا بعدك، قال: «قُلْ: آمَنْتُ بِاللَّهِ فَاسْتَقِمْ» [2] .

ولا يكون العبد على طريق الاستقامة: حتى تكون إراداته وأعماله وأقواله، وفق ما شرعه اللَّه، وعلى سنة رسول اللَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، قال تعالى: {فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ} [هود: 112] فقال: {كَمَا أُمِرْتَ} ولم يقل: كما أردت؛ فالمهتدي حقيقة: هو من كان سويًّا في نفسه، ويسير على الصراط المستقيم، قال تعالى: {أَفَمَن يَمْشِي مُكِبًّا عَلَى وَجْهِهِ أَهْدَى أَمَّن يَمْشِي سَوِيًّا عَلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيم (22) } [الملك] .

قوله تعالى: {تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلاَئِكَةُ} : يعني عند الموت، قائلين: {أَلاَّ تَخَافُوا} : أي مما تُقدِمون عليه من أمر الآخرة، فإن للآخرة أهوالًا عظيمة تبدأ من القبر: فهو أول منازل الآخرة، فهناك القبر وظلمته وضمته ووحشته، والنفخ في الصور، وعرصات يوم القيامة، والصراط، والميزان، كل هذه الأهوال يهوِّنها اللَّه على أهل الاستقامة.

قوله تعالى: {وَلاَ تَحْزَنُوا} : أي على ما خلفتموه من أمر الدنيا: من ولد وأهل ومال ودين، فإنا نخلفكم فيه.

(1) تفسير ابن كثير (12/ 235) .

(2) ص: 49، برقم 38.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت