فهرس الكتاب

الصفحة 956 من 2741

عباده، فينصر من يشاء ويخذل من يشاء، وقد نسب اللَّه الفتح لنفسه: لينبِّه عباده على طلب النصر والفتح منه لا من غيره، وأن يعملوا بطاعته ليفتح لهم وينصرهم على أعدائهم، قال تعالى لنبيه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا (1) } [الفتح] .

وقال تعالى: {فَعَسَى اللهُ أَن يَاتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ} [المائدة: 52] .

وقال تعالى: {وَأُخْرَى تُحِبُّونَهَا نَصْرٌ مِّنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ} [الصف: 13] .

روى البخاري ومسلم من حديث سهل بن سعد رضي اللهُ عنه: أن النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال يوم خيبر: «لَأُعْطِيَنَّ هَذِهِ الرَّايَةَ رَجُلًا يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ، يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ» [1] .

ثانيًا: ما يفتح اللَّه سبحانه على عباده بأنواع الخيرات استدراجًا لهم: إذا تركوا ما أُمروا ووقعوا فيما نُهُوا عنه، قال تعالى: {فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُون (44) } [الأنعام: 44] .

روى الإمام أحمد في مسنده من حديث عقبة بن عامر رضي اللهُ عنه: أن النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «إِذَا رَأَيْتَ اللَّهَ يُعْطِي الْعَبْدَ مِنَ الدُّنْيَا عَلَى مَعَاصِيهِ مَا يُحِبُّ، فَإِنَّمَا هُوَ اسْتِدْرَاجٌ» ، ثم تلا رسول اللَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: {فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُم بَغْتَةً فَإِذَا هُم مُّبْلِسُون (44) } [الأنعام] [2] .

(1) ص: 980، برقم 2406، وصحيح البخاري ص: 565، برقم 2942.

(2) (28/ 547) برقم 17311، وقال محققوه: حديث حسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت