فهرس الكتاب

الصفحة 946 من 2741

يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاء وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللهِ وَمَا اللهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُون (74) [البقرة] .

قال ابن عباس رضي اللهُ عنهما - في قوله تعالى: {وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ} : «أي من الحجارة لألين من قلوبكم، عمَّا تدعون إليه من الحق فلا تستجيبون» [1] .

وقال تعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلنَآ إِلَى أُمَمٍ مِّن قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَاسَاء وَالضَّرَّاء لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُون (42) } [الأنعام] ؛ أي الفقر والضيق في العيش، والضراء: وهي الأمراض والأسقام والآلام، {لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُون} : أي لعلهم يتضرعون إليه ويخشونه ويدعونه.

وقال تعالى: {فَلَوْلا إِذْ جَاءهُمْ بَاسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُون (43) } [الأنعام] ؛ أي فهلًا إذا ابتليناهم بذلك: تضرعوا إلينا، وتمسكنوا لدينا! {وَلَكِن قَسَتْ قُلُوبُهُمْ} : أي ما رقَّت ولا خشعت، {وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُون} : أي من الشرك والمعاندة والمعاصي.

وكان نبينا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم من أرق الناس قلبًا، قال تعالى: {وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ} [آل عمران: 159] .

روى البخاري في صحيحه من حديث عبد اللَّه بن عمرو بن العاص رضي اللهُ عنهما: أن عطاء بن يسار سأله أن يخبره عن صفة رسول اللَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في التوراة، قال: أجل واللَّه إنه لموصوف في التوراة ببعض صفته

(1) تفسير ابن كثير (1/ 457) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت