فهرس الكتاب

الصفحة 902 من 2741

المشركين - ثم تقدم فاستقبله سعد بن معاذ، فقال: يا سعد بن معاذ الجنة ورب النضر، إني أجد ريحها من دون أُحد، قال سعد: فما استطعت يا رسول اللَّه ما صنع، قال أنس: فوجدنا به بضعًا وثمانين ضربة بالسيف أو طعنة برمح أو رمية بسهم، ووجدناه قد قُتل وقد مَثَّلَ به المشركون فما عرفه أحد إلا أخته بِبَنانِه.

قال أنس: كنا نرى أو نظن أن هذه الآية نزلت فيه وفي أشباهه {مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ} إلى آخر الآية [الأحزاب: 23] [1] .

وعلو الهمة على قسمين:

الأول: رجل يشعر بأن فيه الكفاية لعظائم الأمور، ويجعل هذه العظائم همته، وهذا ما يسمى (عظيم الهمة، أو: عظيم اليقين) .

الثاني: رجل فيه الكفاية لعظائم الأمور، ولكنه يحتقر نفسه فيضع همه في سفاسف الأمور وصغائرها، وهذا ما يسمى صغير الهمة؛ قال المتنبي:

وَمَا أَرَى فِي عيوبِ الناسِ عيبًا ... كنقصِ القادرين عَلَى التمامِ

ومن الأمثلة على علو الهمة:

ما قاله مسروق عن عبد اللَّه بن مسعود رضي اللهُ عنه أنه قال: واللَّه ما أُنزلت آية، إلا وأنا أعلم فيما نزلت؟ وأين نزلت؟ ولو أعلم أحدًا

(1) صحيح البخاري ص: 542، برقم 2805؛ وصحيح مسلم ص: 790، برقم (1903) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت