أن النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «لَيَكُونَنَّ مِنْ أُمَّتِي أَقْوَامٌ يَسْتَحِلُّونَ الْحِرَ، وَالْحَرِيرَ، وَالْخَمْرَ، وَالْمَعَازِفَ» [1] .
وقد صدرت فتوى من اللجنة الدائمة بتحريم النغمات الموسيقية الصادرة من هذه الجوالات [2] ، ولا شك أن إدخالها إلى هذه المساجد انتهاك صريح لحرمتها، إضافة إلى إيذاء المصلين وإفساد صلاتهم، قال تعالى: {وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا (58) } [الأحزاب] .
ثامنًا: الصلاة في الملابس التي فيها صور، والصور منهي عنها على وجه العموم، فكيف بالمسجد? ! روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أبي هريرة رضي اللهُ عنه: أن النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «إِنَّ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ الصُّوَرُ، لَا تَدْخُلُهُ الْمَلَائِكَةُ» [3] .
وروى مسلم في صحيحه من حديث أبي الهياج الأسدي: أن عليًّا رضي اللهُ عنه قال له: ألا أبعثك على ما بعثني رسول اللَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؟ «لَا تَدَعْ تِمْثَالًا إِلَّا طَمَسْتَهُ، وَلَا قَبْرًا مُشْرِفًا إِلَّا سَوَّيْتَهُ، وَلَا صُورَةً إِلَّا طَمَسْتَهَا» [4] .
والحمدُ للَّه رب العالمين، وصلى اللَّه وسلم على نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم -، وعلى آله وصحبه أجمعين.
(1) ص: 1101، برقم 5590.
(2) فتاوى اللجنة الدائمة (26/ 261) برقم 20842.
(3) ص: 1156 برقم 5961، ومسلم ص: 875 برقم 2107.
(4) ص: 374، برقم 969.