فقرأها رسول اللَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ثلاث مرار، قال أبو ذر: خابوا وخسروا، من هم يا رسول اللَّه؟ قال: «الْمُسْبِلُ، وَالْمَنَّانُ، وَالْمُنَفِّقُ سِلْعَتَهُ بِالْحَلِفِ الْكَاذِبِ» [1] .
وروى البخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي اللهُ عنه: أن النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «مَا أَسْفَلَ مِنَ الْكَعْبَيْنِ مِنَ الْإِزَارِ فَفِي النَّارِ» [2] . فإذا كان هذا الوعيد الشديد لعموم المسبلين، ففي الصلاة أشد وأعظم؛ فقد روى أبو داود في سننه من حديث ابن مسعود رضي اللهُ عنه: أن النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «مَنْ أَسْبَلَ إِزَارَهُ فِي صَلَاتِهِ خُيَلَاءَ، فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي حِلٍّ وَلَا حَرَامٍ» [3] .
خامسًا: المواظبة على صلاة النافلة في المسجد وهذا خلاف السنة، والمستحب أن تكون صلاة النافلة في البيت؛ روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث ابن عمر رضي اللهُ عنهما: أن النبي صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قال: «اجْعَلُوا فِي بُيُوتِكُمْ مِنْ صَلَاتِكُمْ، وَلَا تَتَّخِذُوهَا قُبُورًا» [4] .
وروى مسلم في صحيحه من حيث جابر بن عبد اللَّه رضي اللهُ عنهما قال: قال رسول اللَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «إِذَا قَضَى أَحَدُكُمُ الصَّلَاةَ فِي مَسْجِدِهِ، فَلْيَجْعَلْ لِبَيْتِهِ نَصِيبًا مِنْ صَلَاتِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ جَاعِلٌ فِي بَيْتِهِ مِنْ صَلَاتِهِ خَيْرًا» [5] .
وروى ابن ماجه في سننه من حديث عبد اللَّه بن سعد رضي اللهُ عنه
(1) ص: 68، برقم (106) .
(2) ص: 1132، برقم 5787.
(3) صحّحه الألباني في صحيح سنن أبي داود (1/ 126) ، برقم 595.
(4) ص: 104، برقم 432، وصحيح مسلم ص: 307، برقم 777.
(5) ص: 307، برقم 778.