النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لاَ تُجْزِئُ صَلاَةٌ لأَحَدٍ لاَ يُقِيمُ فِيهَا ظَهْرَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ» [1] .
وقد جعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - لص الصلاة وسارقها شرًّا من لص الأموال، فروى الإمام أحمد في مسنده من حديث أبي قتادة - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أَسْوَأُ النَّاسِ الَّذِي يَسْرِقُ مِنْ صَلاَتِهِ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، وَكَيْفَ يَسْرِقُ مِنْ صَلاَتِهِ؟ قَالَ: «لاَ يُتِمُّ رُكُوعَهَا وَلاَ سُجُودَهَا» ، أَوْ قَالَ: «لاَ يُقِيمُ صُلْبَهُ فِي الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ» [2] .
أما الركوع فإن بعض الناس يخفض ظهره أكثر من اللازم، أو يرفعه، وهذا خطأ، فَإِنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا رَكَعَ بَسَطَ ظَهرَهُ وَسَوَّاهُ [3] ، حَتَّى لَو صُبَّ المَاءُ عَلَيهِ لاَستَقَرَّ [4] .
وروى النسائي من حديث أبي حميد قال: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا رَكَعَ اعْتَدَلَ، فَلَمْ يَنْصِبْ رَاسَهُ، وَلَمْ يُقْنِعْهُ، وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى رُكْبَتَيْهِ [5] .
وأما السجود فإن بعض المصلين إذا سجد لا يمكن جبهته من الأرض، وبعضهم يرفع قدميه عن الأرض، روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث العباس بن عبد المطلب: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أُمِرتُ أَن أَسجُدَ عَلَى سَبعَةِ أَعظُمٍ، الجَبهَةِ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ عَلَى أَنفِهِ،
(1) سنن النسائي برقم (1027) ومسند الإمام أحمد (28/ 329) برقم (17103) وقال محققوه: إسناده صحيح على شرط الشيخين.
(2) (37/ 319) برقم (22642) وقال محققوه: حديث صحيح.
(3) صحيح البخاري برقم (828) .
(4) سنن ابن ماجه برقم (872) وصححه الألباني في صحيح سنن ابن ماجه (1/ 144) برقم (712) .
(5) برقم (1039) وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي (1/ 224) برقم (994) .