ومن فضائل الصيام: أنه وقاية للعبد من عذاب الله يوم القيامة.
روى الإمام أحمد في مسنده من حديث جابر - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إِنَّمَا الصِّيَامُ جُنَّةٌ يَسْتَجِنُّ بِهَا الْعَبْدُ مِنَ النَّارِ، هُوَ لِي وَأَنَا أَجْزِي بِهِ» [1] .
ومنها: أنه طريق عظيم إلى الجنة؛ روى الإمام أحمد في مسنده من حديث أبي أمامة - رضي الله عنه - قال: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْتُ: مُرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الْجَنَّةَ، قَالَ: «عَلَيْكَ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لاَ عِدْلَ لَهُ» ، ثُمَّ أَتَيْتُهُ الثَّانِيَةَ فَقَالَ لِي: «عَلَيْكَ بِالصِّيَامِ» [2] ، وفي رواية: فكان أبو أمامة لا يُرى في بيته الدخان نهارًا، إلا إذا نزل بهم ضيف [3] .
روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث سهل بن سعد - رضي الله عنه: عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إِنَّ فِي الْجَنَّةِ بَابًا يُقَالُ لَهُ: الرَّيَّانُ، يَدْخُلُ مِنْهُ الصَّائِمُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، لاَ يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ، يُقَالُ: أَيْنَ الصَّائِمُونَ؟ فَيَقُومُونَ، لاَ يَدْخُلُ مِنْهُ أَحَدٌ غَيْرُهُمْ، فَإِذَا دَخَلُوا أُغْلِقَ، فَلَمْ يَدْخُلْ مِنْهُ أَحَدٌ» [4] .
ومنها: أن الصيام يشفع لصاحبه يوم القيامة، روى الإمام أحمد في مسنده من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «الصِّيَامُ وَالْقُرْآنُ يَشْفَعَانِ لِلْعَبْدِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ الصِّيَامُ: أَيْ رَبِّ مَنَعْتُهُ الطَّعَامَ وَالشَّهَوَاتِ بِالنَّهَارِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ. وَيَقُولُ الْقُرْآنُ: مَنَعْتُهُ النَّوْمَ بِاللَّيْلِ فَشَفِّعْنِي فِيهِ. قَالَ: فَيُشَفَّعَانِ» [5] .
(1) مسند الإمام أحمد (3/ 396) قال المنذري: في كتابه:"الترغيب والترهيب" (2/ 9) حديث رقم (1432) : إسناده حسن.
(2) مسند الإمام أحمد (36/ 465) برقم (22149) وقال محققوه: صحيح لغيره.
(3) صحيح ابن حبان برقم (3416، 3417) .
(4) صحيح البخاري برقم (1896) ، وصحيح مسلم برقم (1152) .
(5) مسند الإمام أحمد (2/ 174) ، قال المنذري في كتابه:"الترغيب والترهيب" (2/ 10) حديث رقم (1436) : رواه أحمد والطبراني في الكبير ورجاله محتج بهم في الصحيح، ورواه ابن أبي الدنيا في كتاب الجوع بإسناد حسن، وصححه الشيخ الألباني في صحيح الجامع الصغير برقم (3882) .