يَا مُعَاذُ، وَهَل يَكُبُّ النَّاسَ فِي النَّارِ عَلَى وُجُوْهِهِم - أَو: عَلَى مَنَاخِرِهِم - إِلاَّ حَصَائِدُ أَلسِنَتِهِم؟ ! » [1] .
وروى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إِنَّ العَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالكَلِمَةِ مَا يَتَبَيَّنُ فِيْهَا، يَهْوِي بِهَا فِي النَّارِ أَبْعَدَ مَا بَيْنَ المَشْرِقِ وَالمَغْرِبِ» [2] .
قوله: «مَا يَتَبَيَّنُ فِيْهَا» ، أي لا يدري هل هي في طاعة الله أو معصيته؟
وروى البخاري في صحيحه من حديث سهل بن سعد: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَن يَضْمَنْ لِي مَا بَيْنَ لَحْيَيْهِ، وَمَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ، أَضْمَنْ لَهُ الجَنَّةَ» [3] .
وروى الترمذي في سننه من حديث عقبة بن عامر - رضي الله عنه - قال: قلت: يا رسول الله، ما النجاة؟ قال: «أَمْسِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ، وَليَسَعْكَ بَيْتُكَ، وَابْكِ عَلَى خَطِيْئَتِكَ» [4] .
وروى الترمذي في سننه من حديث سفيان الثقفي قال: قلت: يا رسول الله، حدثني بأمر أعتصم به؟ قال: «قُلْ: رَبِّيَ اللهُ، ثُمَّ اسْتَقِمْ» ، قلت: يا رسول الله، ما أخوف ما تخاف علي؟ فأخذ بلسان نفسه، ثم قال: «هَذَا» [5] .
وقال عبد الله بن مسعود: «أنذرتكم فضول الكلام، بحسب أحدكم
(1) برقم (2616) ، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
(2) صحيح البخاري برقم (6477) ، وصحيح مسلم برقم (2988) .
(3) برقم (6474) .
(4) برقم (2406) ، وقال: هذا حديث حسن.
(5) برقم (2410) ، وقال: هذا حديث حسن صحيح.