فهرس الكتاب

الصفحة 508 من 2741

«اللَّهُمَّ أَعِزَّنَا بِطَاعَتِكَ وَلاَ تُذِلَّنَا بِمَعصِيَتِكَ» [1] .

فصاحب الطاعة عزيز، وصاحب المعصية ذليل، ولذلك يقول النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الذي رواه أحمد في مسنده من حديث ابن عمر: «وَجُعِلَ الذُّلُ وَالصَّغَارُ عَلَى مَنْ خَالَفَ أَمْرِي» [2] .

ثالثًا: سؤال الله تعالى، والتضرع إليه بهذا الاسم العزيز، روى الترمذي في سننه من حديث أنس - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إِذَا اشْتَكَيْتَ فَضَعْ يَدَكَ حَيْثُ تَشْتَكِي، وَقُلْ: بِسْمِ اللهِ، أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ مِنْ وَجَعِي هَذَا، ثُمَّ ارْفَعْ يَدَكَ، ثُمَّ أَعِدْ ذَلِكَ وِتْرًا» [3] .

وروى البخاري ومسلم من حديث ابن عباس رضي الله عنهما: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يقول: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِعِزَّتِكَ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ أَنْ تُضِلَّنِي، أَنْتَ الْحَيُّ الَّذِي لاَ يَمُوتُ، وَالْجِنُّ وَالإِنْسُ يَمُوتُونَ» [4] .

رابعًا: من أسباب العزة والرفعة العفو والتواضع، روى مسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ، وَمَا زَادَ اللهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلاَّ عِزًّا، وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ لِلهِ إِلاَّ رَفَعَهُ اللهُ» [5] . فمن عفا عن شيء مع مقدرته على الانتقام، عظم في القلوب في الدنيا، وفي الآخرة يعظم الله له الثواب، وكذلك التواضع رفعة في الدنيا والآخرة.

خامسًا: أن ما أصاب المسلمين من ضعف، وذل وهوان، وتخلف عن بقية الأمم في هذه الأزمنة، إنما هو بسبب المعاصي والذنوب،

(1) الجواب الكافي (ص: 53) .

(2) سبق تخريجه.

(3) برقم (3588) وصححه الألباني في صحيح سنن الترمذي (3/ 184) برقم (2838) وأصله في صحيح مسلم.

(4) جزء من حديث البخاري برقم (7383) ، ومسلم برقم (2717) واللفظ له.

(5) برقم (2586) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت