فهرس الكتاب

الصفحة 468 من 2741

قال شيخ الإسلام: «التقوى هي فعل ما أمر الله به، وترك ما نهى الله عنه» .

قال الشاعر:

خَلِّ الذُّنوبَ صَغيرَهَا ... وكَبيرَهَا ذَاكَ التُّقَى

واصْنَعْ كَمَاشٍ فَوْق ... أرْضِ الشَّوْكِ يَحْذرُ ما يرى

لا تَحْقِرنَّ صَغِيرةً ... إنَّ الجِبَالَ مِنَ الحَصى

وقال آخر:

إذَا المرءُ لمْ يلبَسْ ثِيابًا منَ التُّقى ... تَقَلَّبَ عُريَانًا وإنْ كانَ كاسِيًا

وخَيْرُ لِباسِ المَرْءِ طَاعةُ ربِّهِ ... ولا خَيْرَ فيمَنْ كانَ لله عَاصِيًا

قال الحسن البصري رحمه الله: «ما زالت التقوى بالمتقين، حتى تركوا كثيرًا من الحلال مخافة الوقوع في الحرام» .

وقد ذكرت التقوى في كتاب الله في أكثر من مائتين وخمسين موضعًا، بل إنه قد تكرر الأمر بالتقوى في الآية الواحدة مرتين أو ثلاثًا، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللهَ} [الحشر: 18] ، وقال تعالى: {لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ جُنَاحٌ فِيمَا طَعِمُوا إِذَا مَا اتَّقَوْا وَآَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ثُمَّ اتَّقَوْا وَآَمَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللهُ يُحِبُّ المُحْسِنِينَ} [المائدة: 93] .

والمتقون هم أولياء الله وأحبابه، قال تعالى: {أَلاَ إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ * الَّذِينَ آَمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ * لَهُمُ البُشْرَى فِي الحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الآَخِرَةِ لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللهِ ذَلِكَ هُوَ الفَوْزُ العَظِيمُ} [يونس: 62 - 64] ، والمتقون هم أكرم الناس عند الله، قال تعالى: {إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللهِ أَتْقَاكُمْ} [الحجرات: 13] ، روى الإمام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت