فهرس الكتاب

الصفحة 463 من 2741

وقال سبحانه: {وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِنْدَ اللهِ عَظِيمٌ} [النور: 15] .

روى الإمام أحمد في مسنده من حديث سهل بن سعد: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إِيَّاكُم وَمُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ، فَإِنَّمَا مَثَلُ مُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ كَقَوْمٍ نَزَلُوْا بَطْنَ وَادٍ، فَجَاءَ ذَا بِعُوْدٍ، وَجَاءَ ذَا بِعُوْدٍ، حَتَّى أَنْضَجُوا خُبْزَتَهُم، وَإِنَّ مُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ مَتَى يُؤْخَذْ بِهَا صَاحِبُهَا تُهْلِكْهُ» [1] ، وروى البخاري في صحيحه من حديث أنس - رضي الله عنه - أنه قال: «إِنَّكُمْ لَتَعْمَلُونَ أَعْمَالًا هِيَ أَدَقُّ فِي أَعْيُنِكُمْ مِنَ الشَّعْرِ، إِنْ كُنَّا لَنَعُدُّهَا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنَ الْمُوبِقَاتِ» [2] . قال أبو عبد الله البخاري: يعني بذلك المهلكات.

ومعصية واحدة كانت سببًا لهزيمة الصحابة في معركة أحد، عندما أَمَرَهُمُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - أَلاَّ يَنزِلُوا مِنَ الجَبَلِ، فَعَصَوهُ وَنَزَلُوا، فَقُتِلَ سَبعُونَ، كما جاء في الصحيح [3] .

ومعصية واحدة كانت سببًا في دخول امرأة النار، ففي الصحيحين من حديث ابن عمر: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «دَخَلَتِ امْرَأَةٌ النَّارَ فِي هِرَّةٍ رَبَطَتْهَا، فَلَمْ تُطْعِمْهَا وَلَمْ تَدَعْهَا تَاكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ» [4] .

بل إن العبد ليتساهل بالكلمة التي تخرج من فمه، ولا يلقي لها بالًا، تكون سببًا لدخوله النار، روى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ مَا يَتَبَيَّنُ فِيهَا، يَهْوِي بِهَا فِي النَّارِ أَبْعَدَ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ» [5] .

(1) سبق تخريجه.

(2) برقم (6492) .

(3) البخاري برقم (3986) .

(4) صحيح البخاري برقم (3318) ، وصحيح مسلم برقم (2242) .

(5) صحيح البخاري برقم (6477) ، وصحيح مسلم برقم (2988) واللفظ له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت