وَالإِقَامَةِ» [1] .
خامسًا: الدنو والقرب من الإمام، وهذه فضيلة عظيمة، روى الإمام أبو داود من حديث سمرة بن جندب - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «احْضُرُوا الذِّكْرَ، وَادْنُوا مِنَ الإِمَامِ، فَإِنَّ الرَّجُلَ لاَ يَزَالُ يَتَبَاعَدُ حَتَّى يُؤَخَّرَ فِي الجَنَّةِ وَإِن دَخَلَهَا» [2] .
سادسًا: إدراك السنن القبلية التي قبل الصلاة، كسنة الفجر، روى مسلم من حديث عائشة رضي الله عنها: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «رَكْعَتَا الفَجْرِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيْهَا» [3] . وَكَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي قَبْلَ الظُّهْرِ أَرْبَعًا، وَبَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ [4] .
وروى أبو داود في سننه من حديث أم حبيبة رضي الله عنها: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَن حَافَظَ عَلَى أَرْبَعٍ قَبْلَ الظُّهْرِ، وَأَرْبَعٍ بَعْدَهَا، حَرُمَ عَلَى النَّار» [5] ، وروى أيضًا من حديث ابن عمر - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «رَحِمَ اللهُ امْرَءًا صَلَّى قَبْلَ العَصْرِ أَرْبَعًا» [6] .
سابعًا: الحضور إلى المسجد بسكينة ووقار، فالسعي الذي يفعله كثير من الناس لإدراك الصلاة يفوتهم السكينة والوقار، ففي الصحيحين من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إِذَا سَمِعْتُمُ الإِقَامَةَ فَامْشُوا إِلَى الصَّلاَةِ، وَعَلَيْكُمُ بالسَّكِينَةِ وَالوَقَارِ، وَلاَ تُسْرِعُوْا،
(1) برقم (521) ، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (1/ 105) برقم (489) .
(2) برقم (1108) ، وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (1/ 206) برقم (980) .
(3) برقم (725) .
(4) سنن الترمذي برقم (424) وقال: حديث حسن.
(5) برقم (1269) : وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (1/ 236) برقم (1130) .
(6) برقم (1271) : وصححه الألباني في صحيح سنن أبي داود (1/ 236) برقم (1132) .