أَخُو المُسْلِمِ، لاَ يَظْلِمُهُ، وَلاَ يَخْذُلُهُ، وَلاَ يَحْقِرُهُ، التَّقْوَى هَهُنَا - وَيُشِيْرُ إِلَى صَدْرِهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ - بِحَسْبِ امْرِئٍ مِنَ الشَّرِّ أَن يَحْقِرَ أَخَاهُ المُسْلِمَ، كُلُّ المُسِلِم عَلَى المُسْلِمِ حَرَامٌ، دَمُهُ وَمَالُهُ وَعِرْضُهُ» [1] .
رابعًا: أن فيها إضاعة الوقت، وهذا الوقت سيُسأل عنه العبد يوم القيامة، روى الترمذي في سننه من حديث أبي برزة الأسلمي - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لاَ تَزُوْلُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ القِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَن عُمُرِه فِيْمَ أَفْنَاهُ؟ وَعَن عِلمِهِ فِيْمَ فَعَلَ؟ وَعَن مَالِهِ مِن أَيْنَ اكْتَسَبَهُ؟ وَفِيْمَ أَنْفَقَهُ؟ » [2] .
وروى البخاري في صحيحه من حديث ابن عباس رضي الله عنهما: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «نِعْمَتَانِ مَغْبُونٌ فِيهِمَا كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ: الصِّحَّةُ وَالْفَرَاغُ» [3] .
خامسًا: أن بعض هذه النكت تحتوي على الفحش وبذاءة اللسان، وهذا لا يليق بالمؤمن، لا قوله، ولا الاستماع إليه، قال تعالى: {وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا} [الفرقان: 72] .
قال بعض المفسرين: أي الكذب، وقال تعالى: {وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ} [المؤمنون: 3] .
روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: لَم يَكُن رَسُوْلُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - فَاحِشًا وَلاَ مُتَفَحِّشًا، وَكَانَ يَقُوْلُ: «إِنَّ مِن خِيَارِكُم أَحْسَنَكُم أَخْلاَقًا» [4] .
والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
(1) قطعة من حديث برقم (2564) .
(2) برقم (2417) سبق تخريجه.
(3) برقم (6412) .
(4) صحيح البخاري برقم (3559) ، وصحيح مسلم برقم (2321) .