فهرس الكتاب

الصفحة 409 من 2741

الثالثة: اجتناب المعاصي، والذنوب، فهي أساس كل شر وبلاء، قال تعالى: {ظَهَرَ الفَسَادُ فِي البَرِّ وَالبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} [الروم: 41] . وما الذي أخرج أبوينا من الجنة دار النعيم، واللذة والبهجة والسرور إلى دار الآلام والأحزان والمصائب؟ !

قال الشاعر:

تَصِلُ الذَّنُوبَ إلى الذُّنُوبِ وَتَرْتَجِي ... دَرَكَ الْجِنَانِ بِهَا وَفَوزَ الْعَابِد

وَنَسِيتَ أَنَّ اللَّهَ أَخْرَجَ آدَمًا ... مِنْهَا إِلى الدُّنْيَا بِذَنْبٍ وَاحد

روى الإمام أحمد من حديث سهل بن سعد: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إِيَّاكُمْ وَمُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ، فَإِنَّمَا مَثَلُ مُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ كَقَوْمٍ نَزَلُوا بَطْنَ وَادٍ، فَجَاءَ ذَا بِعُودٍ، وَجَاءَ ذَا بِعُودٍ حَتَّى أَنْضَجُوا خُبْزَتَهُمْ، وَإِنَّ مُحَقَّرَاتِ الذُّنُوبِ مَتَى يُؤْخَذْ بِهَا صَاحِبُهَا تُهْلِكْهُ» [1] .

وقال الأوزاعي رحمه الله: «لاَ تَنْظُر إِلَى صِغَرِ المَعْصِيَةِ، وَلَكِنِ انْظُرْ إِلَى عَظَمَةِ مَنْ عَصَيْتَ» .

قال الشاعر:

رَأَيْتُ الذُّنُوبَ تُمِيتُ الْقُلُوبَ ... وَقَدْ يُورِثُ الذُّلَ إِدْمَانُهَا

وَتَرْكُ الذُّنُوبِ حَياةُ الْقُلُوبِ ... وَخَيْرٌ لِنَفْسِكَ عِصْيَانُهَا

الرابعة: حسن الخلق، قال تعالى: {وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا} [الإسراء: 53] .

روى الترمذي في سننه، من حديث أبي الدرداء: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:

(1) مسند الإمام أحمد (37/ 467) برقم (22808) وقال محققوه: إسناده صحيح رجاله ثقات رجال الشيخين، وقال المنذري في كتابه الترغيب والترهيب (3/ 279) : ورواته محتج بهم في الصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت