فهرس الكتاب

الصفحة 388 من 2741

ويقول ابن تيمية رحمه الله: إن في الدنيا جنة من لم يدخلها لم يدخل جنة الآخرة [1] .

ويقول أحد السلف: مساكين أهل الدنيا، خرجوا منها وما ذاقوا أطيب ما فيها، قيل: وما أطيب ما فيها؟ قال: محبة الله تعالى ومعرفته وذكره أو نحو هذا [2] .

وبيَّن النبي - صلى الله عليه وسلم - أن للطاعة حلاوة يجدها المؤمن.

روى البخاري ومسلم من حديث أنس - رضي الله عنه -، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «ثَلاَثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ حَلاَوَةَ الإِيمَانِ: أَنْ يَكُونَ اللهُ وَرَسُولُهُ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِمَّا سِوَاهُمَا، وَأَنْ يُحِبَّ الْمَرْءَ لاَ يُحِبُّهُ إِلاَّ لِلهِ، وَأَنْ يَكْرَهَ أَنْ يَعُودَ فِي الْكُفْرِ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ يُقْذَفَ فِي النَّارِ» [3] .

وفي رواية: «مَن كَانَ أَن يُلقَى فِي النَّارِ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يَرْجِعَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا» [4] .

وإن لتحصيل لذة العبادة أسبابًا منها:

أولًا: مجاهدة النفس على طاعة الله تعالى حتى تألفها وتعتادها، وقد تنفر النفس في بداية طريق المجاهدة، ولكن إذا شمر صاحبها عن ساعد الجد، وكانت عنده تلك الإِرادة والعزيمة القوية، فسينالها بإذن الله، فالأمر يتطلب مصابرة وقوة تحمل، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} [آل عمران: 200] .

(1) الوابل الصيب من الكلم الطيب (ص: 81) .

(2) الوابل الصيب من الكلم الطيب (ص: 82) .

(3) صحيح البخاري برقم (6941) ، وصحيح مسلم برقم (43) .

(4) صحيح مسلم برقم (43) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت