الثاني عشر: أن يعلم الأب أن الهداية بيد الله يهدي من يشاء بفضله، ويضل من يشاء بعدله، وإنما عليه هداية الدلالة والإِرشاد، كما قال تعالى: {إِنَّكَ لاَ تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالمُهْتَدِينَ} [القصص: 56] .
وعليه أن يكثر من الدعاء لهم بالصلاح والهداية، كما قال تعالى: {وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا} [الفرقان: 74] .
وليحذر من الدعاء عليهم. روى مسلم في صحيحه من حديث جابر بن عبد الله - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لاَ تَدْعُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ، وَلاَ تَدْعُوا عَلَى أَوْلاَدِكُمْ، وَلاَ تَدْعُوا عَلَى أَمْوَالِكُمْ، لاَ تُوَافِقُوا مِنَ اللهِ سَاعَةً يُسْأَلُ فِيهَا عَطَاءٌ فَيَسْتَجِيبُ لَكُمْ» [1] [2] .
والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
(1) صحيح مسلم برقم (3009) .
(2) مطوية في تربية الأبناء للشيخ عبداللطيف بن باجس الغامدي.