وقال تعالى: {وَقُرْآَنَ الفَجْرِ إِنَّ قُرْآَنَ الفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا} [الإسراء: 78] .
روى مسلم في صحيحه من حديث جندب بن عبد الله - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَنْ صَلَّى صَلاَةَ الصُّبْحِ فَهْوَ فِي ذِمَّةِ اللهِ، فَلاَ يَطْلُبَنَّكُمُ اللهُ مِنْ ذِمَّتِهِ بِشَيْءٍ، فَإِنَّهُ مَنْ يَطْلُبْهُ مِنْ ذِمَّتِهِ بِشَيْءٍ، يُدْرِكْهُ ثُمَّ يَكُبَّهُ عَلَى وَجْهِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ» [1] .
وروى مسلم في صحيحه من حديث عمارة بن رويبة - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لَنْ يَلِجَ النَّارَ أَحَدٌ صَلَّى قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا» يَعْنِي: الْفَجْرَ وَالْعَصْرَ [2] .
ثانيًا: أنه يؤدي إلى النوم عن قيام الليل، قال تعالى يذكر عباده المؤمنين المتقين: {كَانُوا قَلِيلًا مِنَ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ * وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} [الذاريات: 17 - 18] ، وقال أيضًا: {تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ المَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ} [السجدة: 16] .
روى الحاكم في المستدرك من حديث سهل بن سعد - رضي الله عنه - قال: «جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم: فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ، عِشْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَيِّتٌ، وَاعْمَلْ مَا شِئْتَ فَإِنَّكَ مَجزِيٌّ بِهِ، وَأَحْبِبْ مَنْ شِئْتَ فَإِنَّكَ مُفَارِقُهُ، وَاعلَمْ أَنَّ شَرَفَ الْمُؤْمِنِ قِيَامُ اللَّيْلِ، وَعِزُّهُ اسْتِغْنَاؤُهُ عَنِ النَّاسِ» [3] .
(ثالثًا) : إضاعة الوقت فيما لا فائدة فيه، وهذا الوقت سيسأل عنه العبد يوم القيامة.
(1) صحيح مسلم برقم (657) .
(2) صحيح مسلم برقم (634) .
(3) مستدرك الحاكم (5/ 463) برقم (7991) وقال المنذري في الترغيب والترهيب (1/ 639) برقم (1213) : رواه الطبراني في الأوسط بإسناد حسن، وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة (2/ 507) برقم (831) .