أَسَاءَ وَتَعَدَّى وَظَلَمَ [1] ».
ومنها: الإِسراف في استخدام نعمة المال. روى البخاري في صحيحه من حديث خولة الأنصارية قالت: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: «إِنَّ رِجَالًا يَتَخَوَّضُونَ فِي مَالِ اللهِ بِغَيْرِ حَقٍّ، فَلَهُمُ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» [2] ويدخل في هذا الحديث الذين يسافرون إلى بلاد الكفار، فينفقون المبالغ الطائلة في تلك الرحلات، وهم بهذا جمعوا بين معصيتين الأولى: السفر إلى بلاد الكفار، وقد نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك.
روى الترمذي في سننه من حديث جرير - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «أَنَا بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ يُقِيمُ بَيْنَ أَظْهُرِ الْمُشْرِكِينَ، لاَ تَرَاءَى نَارَاهُمَا» [3] .
الثانية: دعم اقتصاد هذه الدول الكافرة بهذه الأموال التي تنفق فيها.
روى الترمذي في سننه من حديث أبي برزة الأسلمي - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لاَ تَزُولُ قَدَمَا عَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ عُمْرِهِ فِيمَ أَفْنَاهُ؟ وَعَنْ عِلْمِهِ فِيمَ فَعَلَ؟ وَعَنْ مَالِهِ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبَهُ؟ وَفِيمَ أَنْفَقَهُ؟ » [4] الحديث. وغير ذلك من الصور.
والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
(1) سنن النسائي برقم (140) ، وصححه الألباني في صحيح سنن النسائي (1/ 31) برقم (136) .
(2) صحيح البخاري برقم (3118) .
(3) سنن الترمذي برقم (1604) ، وحسنه الشيخ الألباني في صحيح الجامع الصغير برقم (1461) .
(4) سنن الترمذي برقم (2426) وقال: هذا حديث حسن صحيح.