فهرس الكتاب

الصفحة 250 من 2741

قال عطاء بن أبي رباح قال: نهوا عن الإِسراف في كل شيء [1] .

قال ابن كثير: «أي لا تسرفوا في الأكل لما فيه من مضرة العقل والبدن» [2] .

روى النسائي في سننه من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «كُلُوا وَتَصَدَّقُوا وَالْبَسُوا فِي غَيْرِ إِسْرَافٍ وَلاَ مَخِيلَةٍ» [3] [4] .

وعن ابن عباس - رضي الله عنه - أنه قال: «كُلْ مَا شِئْتَ وَالْبَسْ مَا شِئْتَ، مَا أَخْطَأَتْكَ اثْنَتَانِ: سَرَفٌ أَوْ مَخِيلَةٌ» [5] .

وروى الترمذي في سننه من حديث المقدام بن معد يكرب - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَا مَلأَ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنٍ، بِحَسْبِ ابْنِ آدَمَ أُكُلاَتٌ يُقِمْنَ صُلْبَهُ، فَإِنْ كَانَ لاَ مَحَالَةَ فَثُلُثٌ لِطَعَامِهِ، وَثُلُثٌ لِشَرَابِهِ، وَثُلُثٌ لِنَفَسِهِ» [6] .

وفرَّقَ بعض العلماء بين التبذير والإِسراف الذي جاء النهي عنه في قوله تعالى: {إِنَّ المُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا} [الإسراء: 27] . فقالوا: «إن التبذير هو صرف الأموال في غير حقها، إما في المعاصي؛ وإما في غير فائدة لعبًا وتساهلًا بالأموال، أما الإِسراف

(1) تفسير ابن كثير (6/ 190) .

(2) تفسير ابن كثير (6/ 190) .

(3) مخيلة هي العجب والكبر.

(4) رواه النسائي برقم (2559) ، ورواه البخاري معلقًا مجزومًا به (ص: 1132) .

(5) رواه البخاري معلقًا مجزومًا به (ص: 1132) باب قول الله تعالى: {قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبَادِهِ} [الأعراف: 32] .

(6) سنن الترمذي برقم (2380) وقال: حديث حسن صحيح، وحسنه الحافظ في فتح الباري (9/ 528) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت