أي أمر كان إمارة أو عمالة، أو كتابة، أو غير ذلك. التاسع: اتخاذهم بطانة من دون المؤمنين. العاشر: مجالستهم ومزاورتهم والدخول إليهم. الحادي عشر: البشاشة لهم والطلاقة. الثاني عشر: الإِكرام العام لهم. الثالث عشر: استئمانهم وقد خَوَّنَهُم الله، الرابع عشر: معاونتهم في أمورهم ولو بشيء قليل كبري القلم وتقريب الدواة ليكتبوا ظلمهم.
الخامس عشر: مناصحتهم. السادس عشر: اتباع أهوائهم، السابع عشر: مصاحبتهم ومعاشرتهم، الثامن عشر: الرضى بأعمالهم والتشبه بهم والتزيي بزيهم. التاسع عشر: ذكر ما فيه تعظيم لهم كتسميتهم: سادات وحكماء. كما يُقال للطاغوت: السيد فلان، أَو يقال لمن يدَّعي علم الطب: الحكيم. ونحو ذلك. العشرون: السكن معهم في ديارهم، كما قال - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ جَامَعَ المُشْرِكَ وَسَكَنَ مَعَهُ فَإِنَّهُ مِثْلُهُ [1] » [2] .
وكما حرم سبحانه موالاة الكفار أعداء الدِّين، فقد أوجب موالاة المؤمنين ومحبتهم.
قال تعالى: {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ * وَمَنْ يَتَوَلَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آَمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الغَالِبُونَ} [المائدة: 55 - 56] . وقال تعالى: {إِنَّمَا المُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات: 10] .
ومن مظاهر موالاة المؤمنين:
أولًا: الهجرة من بلاد الكفار إلى بلاد المسلمين لأجل الفرار
(1) سنن أبي داود برقم (2787) وحسنه الشيخ الألباني رحمه الله في صحيح الجامع الصغير برقم (6186) .
(2) مجموعة التوحيد (ص: 170، 172) .