فهرس الكتاب

الصفحة 225 من 2741

روى الإمام أحمد في مسنده من حديث زيد بن أرقم - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «وَالَّذِي نَفسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّ الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ يُعْطَى قُوَّةَ مِئَةِ رَجُلٍ فِي الأَكْلِ وَالشُّرْبِ وَالْجِمَاعِ وَالشَّهْوَةِ» .

فقال رجل من اليهود: فإن الذي يأكل ويشرب تكون له الحاجة، قال: فقال له رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم: «حَاجَةُ أَحَدِهِم عَرَقٌ يَفِيضُ مِنْ جِلْدِهِ فَإِذَا بَطْنُهُ قَدْ ضَمَر» [1] .

وقوله: {فِيهَا خَالِدُونَ} هو تمام السعادة فإنهم مع هذا النعيم في مقام أمين من الموت والانقطاع، فهو نعيم سرمدي أبدي.

ومن فوائد الآية الكريمة: قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في كتابه: من أحكام القرآن:

أَولًا: أنه ينبغي أن يبشر العامل بما يستحق من الثواب، لأن ذلك أبلغ في نشاطه ومثابرته على العمل.

ثانيًا: أن البشرى بالجنة لا تكون إلا لمن آمن وعمل صالحًا، فمجرد العقيدة لا تكفي للبشارة بالجنة؛ بل لا بد من إيمان وعمل، ولهذا يربط الله تعالى دائمًا الإِيمان بالعمل الصالح.

ثالثًا: أن في الجنة أنهارًا وثمارًا، ولكنها تختلف عما في الدنيا اختلافًا عظيمًا لا يمكن أن يدركه الإِنسان بحسه في الدنيا كما قال تعالى: {فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [السجدة: 17] .

روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم: «قَالَ اللهُ: أَعْدَدْتُ لِعِبَادِي الصَّالِحِينَ مَا لاَ عَيْنَ

(1) مسند الإمام أحمد (32/ 65) برقم (19314) ، وقال محققوه: حديث صحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت