فهرس الكتاب

الصفحة 2240 من 2741

أَي قَومِ أَسلِمُوا فَوَاللهِ إِنَّ مُحَمَّدًا لَيُعطِي عَطَاءً مَا يَخَافُ الفَقرَ [1] . وَيَقُولُ البَرَاءُ بنُ عَازِبٍ: كُنَّا إِذَا حَمِيَ الوَطِيسُ اتَّقَينَا بِرَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم وَإِنَّ الشُّجَاعَ مِنَّا لَيُحَاذِيهِ. وَقَالَ يُوسُفُ عليه السلام عِندَمَا رَاوَدَتْهُ امرَأَةُ العَزِيزِ: {مَعَاذَ اللهِ إِنَّهُ رَبِّي أَحْسَنَ مَثْوَايَ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُون (23) } [يوسف: 23] . وَقَالَ لِإِخوَتِهِ: {قَالَ لاَ تَثْرَيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِين} [يوسف: 92] .

وَقَالَ النَّبِيُّ صلى اللهُ عليه وسلم لِزُعَمَاءِ قُرَيشٍ: «اذْهَبُوا فَأَنتُمُ الطُّلَقَاءُ» [2] . وأنبياء الله أعطاهم الله العلم والحكمة، قَالَ تَعَالَى: {فَفَهَّمْنَاهَا سُلَيْمَانَ وَكُلاًّ آتَيْنَا حُكْمًا وَعِلْمًا} [الأنبياء: 79] .

الأنبياء أشد الناس بلاء، وصبرًا في الدعوة إلى الله، روى الترمذي في سننه مِن حَدِيثِ سَعدِ بنِ أَبِي وَقَّاصٍ رضي اللهُ عنه: أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم: مَنْ أَشَدُّ النَّاسِ بَلَاءً؟ قَالَ: «الأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ الأَمْثَلُ، فَالأَمْثَلُ» [3] .

قال ابن القيِّم رحمه الله: «وأشد الناس بلاء الأنبياء فابتلوا من أممهم بما ابتلوا به من القتل، والضرب، والشتم، والحبس، فلا نقص عليهم ولا عار في ذلك، بل هذا من كمالهم وعلو درجاتهم عند الله» [4] . اهـ.

(1) «صحيح مسلم» (برقم 2312) .

(2) «سيرة ابن هشام» (4/ 27) . ورُوِيَ في السِّيرة.

(3) «سنن الترمذي» (برقم 2398) ، وقال: هذا حديث حسن صحيح.

(4) «بدائع الفوائد» (ص: 567) ، بتصرُّف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت