فهرس الكتاب

الصفحة 2237 من 2741

إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ [النساء: 163] . يعني وحيًا كإيحائنا إلى نوح والنبيين من بعده وهو وحي الرسالة، روى البخاري ومسلم في صحيحيهما حديث الشفاعة وفيه: «أن أهل الموقف يقولون لنوح: أَنْتَ أَوَّلُ رَسُولٍ أَرْسَلَهُ اللهُ إِلَى أَهْلِ الأَرْضِ» [1] . أما آدم عليه السلام فهو نبي وليس برسول.

وآخرهم، وخاتمهم، وأفضلهم محمد صلى اللهُ عليه وسلم، قَالَ تَعَالَى: {وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ} [الأحزاب: 40] . وكل رسول كان يرسل إلى قومه، أما نبينا محمد صلى اللهُ عليه وسلم فقد أُرسل إلى الناس جميعًا، العرب، والعجم، والجن، والإنس، قَالَ تَعَالَى: {قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا} [الأعراف: 158] . وقَالَ تَعَالَى: {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرً} [سبأ: 28] .

وفي صحيح مسلم مِن حَدِيثِ أَبِي هُرَيرَةَ رضي اللهُ عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ: «لَا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَهُودِيٌّ، وَلَا نَصْرَانِيٌّ، ثُمَّ يَمُوتُ، وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ إِلَّا كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ» [2] .

والرسل درجات، قَالَ تَعَالَى: {تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ} [البقرة: 253] . وأفضلهم الخمسة أولي العزم من الرسل، وهم: نوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى، ومحمد عليهم الصلاة والسلام، قَالَ تَعَالَى: وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنكَ وَمِن نُّوحٍ

(1) «صحيح البخاري» (برقم 6565) ، و «صحيح مسلم» (برقم 192) .

(2) «صحيح مسلم» (برقم 153) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت