فهرس الكتاب

الصفحة 2174 من 2741

الميثرة الحمراء [1] ، وإن كان من أجل أنه زي النساء فهو راجع إلى الزجر عن التشبه بالنساء فيكون النهي عنه لا لذاته، وإن كان من أجل الشهرة، أو خرم المروءة فيمنع حيث يقع ذلك، وإلا فيقوى ما ذهب إليه مالك من التفرقة بين المحافل والبيوت» [2] .

ومنها استحباب إظهار النعمة في الملبس ونحوه، روى أبو داود في سننه مِن حَدِيثِ أَبِي الأَحْوَصِ عَن أَبِيهِ رضي اللهُ عنه قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم فِي ثَوْبٍ دُونٍ، فَقَالَ: «أَلَكَ مَالٌ؟ » قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «مِنْ أَيِّ الْمَالِ؟ » قَالَ: قَدْ آتَانِي اللهُ مِنَ الإِبِلِ، وَالْغَنَمِ، وَالْخَيْلِ، وَالرَّقِيقِ، قَالَ: «فَإِذَا آتَاكَ اللهُ مَالًا فَلْيُرَ أَثَرُ نِعْمَةِ اللهِ عَلَيْكَ وَكَرَامَتِهِ» [3] .

ومنها الطيب، فقد كَانَ النَّبِيُّ صلى اللهُ عليه وسلم يحبه، فقد روى النسائي في سننه مِن حَدِيثِ أَنَسٍ رضي اللهُ عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ: «حُبِّبَ إِلَيَّ مِنَ الدُّنيَا النِّسَاءُ وَالطِّيبُ» [4] . وَكَانَ النَّبِيُّ صلى اللهُ عليه وسلم لاَ يَرُدُّ الطِّيبَ [5] .

وَالحَمدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَصَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحبِهِ أَجمَعِينَ.

(1) يشير بذلك إلى حديث البخاري في النهي عن المياثر الحمر.

(2) «فتح الباري» (10/ 306) .

(3) «سنن أبي داود» (برقم 4063) ، وصححه الألباني في صحيح «سنن أبي داود» (برقم 3428) .

(4) «سنن النسائي» (3939) ، وصححه الألباني في «صحيح سنن النسائي» (برقم 3680) .

(5) «صحيح البخاري» (برقم 2582) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت