فهرس الكتاب

الصفحة 2165 من 2741

سَمِعتُ رَسُولَ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم يَقُولُ: «قَالَ اللَّهُ تبارك وتعالى: يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ مَا دَعَوْتَنِي وَرَجَوْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ عَلَى مَا كَانَ فِيكَ وَلَا أُبَالِي، يَا ابْنَ آدَمَ لَوْ بَلَغَتْ ذُنُوبُكَ عَنَانَ السَّمَاءِ ثُمَّ اسْتَغْفَرْتَنِي غَفَرْتُ لَكَ وَلَا أُبَالِي، يَا ابْنَ آدَمَ إِنَّكَ لَوْ أَتَيْتَنِي بِقُرَابِ الْأَرْضِ خَطَايَا ثُمَّ لَقِيتَنِي لَا تُشْرِكُ بِي شَيْئًا لَأَتَيْتُكَ بِقُرَابِهَا مَغْفِرَةً» [1] .

قال الشاعر:

وَهُوَ الغَفُورُ فَلَو أُتِيَ بِقُرَابِهَا

مِنْ غَيرِ شِرْكٍ بَلْ مِنَ العِصْيَانِ

لَأَتَاهُ بِالغُفْرَانِ مِلءَ قُرَابِهَا

سُبحَانَهُ هُوَ وَاسِعُ الغُفْرَانِ

بل إن الله من فضله وكرمه يبدل سيئات العبد إلى حسنات إذا صدق في توبته، قَالَ تَعَالَى: {إِلاَّ مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا (70) } [الفرقان: 70] .

ثانيًا: لا يجوز للمسلم أن يتساهل بالمعاصي والذنوب بحجة أن الله غفور رحيم، فالمغفرة إنما تكون للتائبين الأوابين، قَالَ تَعَالَى: {إِن تَكُونُوا صَالِحِينَ فَإِنَّهُ كَانَ لِلأَوَّابِينَ غَفُورًا (25) } [الإسراء: 25] . وقَالَ تَعَالَى: {وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ اهْتَدَى (82) } [طه: 82] . فاشترط سبحانه تغيير الحال من عمل السيئات إلى عمل الصالحات لكي تحصل المغفرة.

(1) «سنن الترمذي» (برقم 3540) ، وصححه الألباني في «صحيح سنن الترمذي» (3/ 175) (برقم 2805) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت