خامسًا: أن الله عزَّ وجلَّ خلق الإنسان وجعله محل الابتلاء، فطبعه على بعض الصفات الذميمة، وكلفه بالمجاهدة على التخلص منها وتهذيب نفسه من أوضارها، قَالَ تَعَالَى: {قَدْ أَفْلَحَ مَن زَكَّاهَا (9) وَقَدْ خَابَ مَن دَسَّاهَا (10) } [الشمس: 9 - 10] .
سادسًا: في الآيات الكريمة إثبات البعث بعد الموت، وأن هذه الأجساد التي بليت في القبور وصارت ترابًا سوف يحييها الله ويجازيها على ما أضمرت قلوبها، فذلك حين {يَوْمَ لاَ يَنفَعُ مَالٌ وَلاَ بَنُون (88) إِلاَّ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيم (89) } [الشعراء: 88 - 89] .
سابعًا: أن القلوب عليها مدار صلاح الإنسان وفساده، فإذا صلحت صلح الجسد كله، وإذا فسدت فسد الجسد كله [1] .
وَالحَمدُ للهِ رَبِّ العَالَمِينَ، وَصَلَّى اللهُ وَسَلَّمَ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ، وَعَلَى آلِهِ وَصَحبِهِ أَجمَعِينَ.
(1) أكثر مصادر هذه الكلمة: من «تفسير أضواء البيان» للشيخ عطية بن محمد سالم، تلميذ الشيخ محمد الأمين الشنقيطي (6/ 119 - 142) .