صحيحيهما مِن حَدِيثِ أَبِي هُرَيرَةَ رضي اللهُ عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ: «صَلَاةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا، أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ صَلَاةٍ فِيمَا سِوَاهُ، إِلَّا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ» [1] .
ومنها: أن في المدينة مسجد قباء والصلاة فيه تعدل عمرة، روى الإمام أحمد في مسنده مِن حَدِيثِ سَهْلِ بنِ حُنَيْفٍ رضي اللهُ عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ: «مَنْ خَرَجَ حَتَّى يَاتِيَ هَذَا الْمَسْجِدَ يَعْنِي مَسْجِدَ قُبَاءَ فَيُصَلِّيَ فِيهِ، كَانَ كَعَدْلِ عُمْرَةٍ» [2] .
ومنها: فضل الروضة الشريفة، روى البخاري ومسلم في صحيحيهما مِن حَدِيثِ أَبِي هُرَيرَةَ رضي اللهُ عنه: أَنَّ النَّبِيَّ صلى اللهُ عليه وسلم قَالَ: «مَا بَيْنَ بَيْتِي وَمِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ، وَمِنْبَرِي عَلَى حَوْضِي» [3] .
قال ابن حجر: «وفي الحديث إشارة إلى الترغيب في سكنى المدينة. وقوله: «رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ» ، أي: في نزول الرحمة وحصول السعادة بما يحصل من العبادة فيها المؤدية إلى الجنة، أو أن المراد روضة حقيقية بأن ينتقل ذلك الموضع بعينه في الآخرة إلى الجنة» [4] .
ومنها: أن فيها جبل أحد، روى البخاري ومسلم في
(1) «صحيح البخاري» (برقم 1190) ، و «صحيح مسلم» (برقم 1394) .
(2) «مسند الإمام أحمد» (25/ 358) (برقم 15981) ، وقال محققوه: صحيح بشواهده.
(3) «صحيح البخاري» (برقم 1196) ، و «صحيح مسلم» (برقم 1391) .
(4) «شرح صحيح مسلم» (3/ 161) ، و «فتح الباري» (4/ 100) .