روى البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث أنس بن مالك - رضي الله عنه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «يَقُولُ اللهُ سبحانه وتعالى لأَهْوَنِ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا: لَوْ كَانَتْ لَكَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا أَكُنْتَ مُفْتَدِيًا بِهَا؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيَقُولُ: قَدْ أَرَدْتُ مِنْكَ أَهْوَنَ مِنْ هَذَا وَأَنْتَ فِي صُلْبِ آدَمَ أَنْ لاَ تُشْرِكَ - أَحْسَبُهُ قَالَ: - وَلاَ أُدْخِلَكَ النَّارَ، فَأَبَيْتَ إِلاَّ الشِّرْكَ» [1] .
خامسًا: أنه ينبغي للمؤمن أن يحافظ على إسلامه وإيمانه حتى الممات، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ} [آل عمران: 102] .
روى الإمام أحمد في مسنده من حديث عائشة رضي الله عنها: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يكثر يقول: «يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دَيْنِكَ وَطَاعَتِكَ» [2] .
وروى مسلم في صحيحه من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «اللَّهُمَّ مُصَرِّفَ الْقُلُوبِ صَرِّفْ قُلُوبَنَا عَلَى طَاعَتِكَ» [3] .
والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
(1) صحيح البخاري برقم (6557) ، وصحيح مسلم برقم (2805) واللفظ له.
(2) مسند الإمام أحمد (19/ 160) ، وقال محققوه: إسناده قوي على شرط مسلم، وأصله في صحيح مسلم.
(3) صحيح مسلم برقم (2654) .