فهرس الكتاب

الصفحة 1635 من 2741

ثالثًا: قوله تعالى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ} فالإيمان ثلاثة: اعتقاد بالجنان، وقول باللسان، وعمل بالأركان، وقد جمعت هاتان الآيتان ذلك كله، فعمل القلب: مما تقدم من التوكل وزيادة الإيمان وغيره، وعمل اللسان: ذكر الله وتلاوة القرآن، وعمل الجوارح: قوله تعالى: {الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُون (3) } [الأنعام: 3] .

رابعًا: الآيات تدل على أن من لم يزده سماع القرآن إيمانًا زاده بعدًا، لقوله تعالى: {وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُون (125) } [التوبة: 125] .

خامسًا: التوكل من خصال الإيمان العظام لقوله تعالى: {وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُون} [النحل: 42] .

سادسًا: لطف الله بعباده، حيث ذكرهم بأن ما ينفقونه إنما هو من رزقه الذي أعطاهم، فكيف يبخلون بعد هذا؟

سابعًا: قد يكون من الناس من يدعي الإيمان، ولكن المؤمنين حقًا هم الذين اجتمعت فيهم تلك الصفات لقوله تعالى بعد ما ذكر صفاتهم: {أُوْلَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا} .

ثامنًا: منازل المؤمنين درجات بعضها فوق بعض، ومنازل الكافرين دركات بعضها تحت بعض، لقوله تعالى: {لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ} ، وقوله تعالى: {إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ} [النساء: 145] . وفي الصحيحين من حديث أبي سعيد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت